فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 15510

قال: والظاهر أنه تصحيف، فقد وقع في (( الموطأ ) )في رواية القعنبي: بالكاف، وكذا الدارقطني في حديث مالك من طريق القعنبي وغيره.

قال الكرماني: فإن قلت: لم قال في الأول: فوعيت ما قال بلفظ الماضي، وفي الثاني: فأعي ما يقول بلفظ المضارع.

قلت: لأن الوعي في الأول حصل قبل الفصم ولا يتصور بعده، وفي الثاني: الوعي حال المكالمة ولا يتصور قبلها أو لأنه كان الوعي في الأول عند غلبة التلبس بالصفات الملكية فإذا عاد إلى حالته الجبلية كان حافظًا، فأخبر عن الماضي بخلاف الثاني فإنه على حالته المعهودة أو نقول: لفظة قد تقرب الماضي للحال، وأعي مضارع للحال فهذا لما كان صريحًا بحفظه في الحال وذاك يقرب من أن يحفظه إذ يحتاج فيه إلى استثبات انتهى.

تنبيهان:

الأول: السفير فيما بين الله تعالى وبين رسله عليهم الصلاة والسلام هو جبريل عليه الصلاة والسلام غالبًا.

قال الإمام أحمد بن محمد البغدادي: أكثر ما في الشريعة مما أوحى الله تعالى إلى رسوله على لسان جبريل عليهما الصلاة والسلام، انتهى.

وعدد المرات التي نزل فيها جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم على ما في (( السيرة الحلبية ) )نقلًا عن الجلال السيوطي أنه رأى في بعض التواريخ: أن جبريل نزل على النبي صلى الله عليه وسلم ستة وعشرين ألف مرة، ولم يبلغ أحد من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام هذا العدد.

في (( تفسير ) )ابن عادل رحمه الله: أن جبريل عليه السلام نزل على النبي صلى الله عليه وسلم أربعة وعشرين ألف مرة، وعلى آدم اثنتي عشرة مرة، وعلى إدريس أربعًا، وعلى نوح خمسين، وعلى إبراهيم اثنتين وأربعين، وعلى موسى أربعمائة، وعلى عيسى عشرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت