فهرس الكتاب

الصفحة 3245 من 15510

قال في (( فتح الباري ) ): لم يقع لنا تسمية الرجال المرضيين الذين حدثوا ابن عباس بهذا الحديث وبلغني أن بعض من تكلم على العمدة تجاسر وزعم أنهم المذكورون فيها عند قول مصنفها، وفي الباب عن فلان وفلان ولقد أخطأ هذا المتجاسر خطأ بيّنًا فلا حول ولا قوة إلا بالله انتهى.

(أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الصَّلاَةِ) أي: نهي تحريم على الأصح، وقيل: كراهة وعليهما فلا تتعهد لكنها مخصوصة عندنا بالصلاة التي لا سبب لها.

(بَعْدَ الصُّبْحِ) أي: صلاتها (حَتَّى تَشْرُقَ) بضم الراء؛ أي: حتى تطلع (الشَّمْسُ) لغير أبي ذر وله بضم الفوقية وكسر الراء من الإشراق وهو الإضافة يقال: شرقت الشمس بفتح الراء طلعت وأشرقت أضاءت.

ومنه أشرقت الأرض بنور ربها ورجح عياض الأولى لمجيء أكثر الروايات حتى تطلع ومنها ما في حديث أبي هريرة الآتي آخر الباب حتى تطلع الشمس فينبغي حمل تشرق على موافقها في المعنى.

وعلى هذا أكثر أهل اللغة وقال بعضهم: هما بمعنى واحد قال في (( فتح الباري ) )ويجمع بين الحديثين بأن المراد بالطلوع طلوع مخصوص؛ أي: حتى تطلع مرتفعة.

(وَبَعْدَ الْعَصْرِ) أي: بعد فعلها (حَتَّى تَغْرُبَ) بضم الراء، وليس المراد بالصبح والعصر الوقتين.

قال في (( فتح الباري ) )إذ لا جائز أن يكون الحكم فيها معلقًا بالوقت إذ لا بد من فتعيّن نحو التقدير المذكور فهذا أن الوقت منهي عن الصلاة فيهما باعتبار الفعل وبقي ثلاثة أوقات نهى صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فيها باعتبار ذاتها عند الاستواء إلا يوم الجمعة وعند طلوع الشمس

حتى يتكامل طلوعها وترتفع كرمح وعند اصفرار الشمس حتى تغرب ويتكامل غروبها.

وقد يدخل هذان في نهيه عن الصلاة بعد الصبح والعصر فهذه أوقات النهي الخمسة عندنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت