فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 15510

وحكى الزمخشري في (( المستقصى ) ): تسكين اللام، يقال: هذا أبين من فلق الصبح، وفرقه إذا كان بينًا واضحًا.

وقال ابن عباس في قوله تعالى: {فَالِقُ الْإِصْبَاحِ} [الأنعام:96] أي: ضوء الشمس بالنهار وضوء القمر بالليل.

قال الكرماني: والفلق قيل: مصدر كالانفلاق، والصحيح أنه بمعنى المفلوق، وهو اسم للصبح فأضيف أحدهما إلى الآخر لاختلاف اللفظين، وقيل: الفلق الصبح لكنه لما كان مستعملًا في هذا المعنى، وفي غيره أضيف إليه التخصيص والبيان من إضافة العام إلى الخاص كقولهم: عين الشيء ونفسه، انتهى.

واعترضه العيني فقال: تنصيصه على الصبح غير صحيح بل الصحيح أنه إما اسم للصبح، وجوزت الإضافة فيه لاختلاف اللفظين، وإما مصدر بمعنى الانفلاق وهو الانشقاق من فلقت الشيء أفلقه بالكسر فلقًا إذا شققته، وأما الفلق في: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} [الفلق:1] فقد اختلف الأقوال فيه انتهى.

وأقول: كما نص الكرماني على أنَّ الفلق الصبح نصَّ على أنه المصدر لكنه صحح أنه الصبح، ووجه الإضافة بوجهين ولم يتعرض لتوجيه الإضافة على المصدر لوضوحها، فتأمل.

وبقي عليهما توجيه الإضافة على مذهب البصريين من تأويل المضاف بالمسمى، والمضاف إليه بالاسم.

وقال في (( القاموس ) ): الفَرَقُ _ محركة _: الصبح نفسه أو فَلَقه، وتباعد ما بين (الثَّنِيَّتَيْنِ) .

ثم قال: والفلق _ محركة _ الصبح أو ما انفلق من عموده أو الفجر والخلق كلهم وجهنم وجب فيها، والمطمئن من الأرض بين ربوتين والجمع فلقان بالضم. انتهى.

وفي (( الكشاف ) ): وقيل: هو كل شيء يفلقه الله كالأرض عن النبات والجبال عن العيون والسحاب عن المطر والأرحام عن الأولاد: والحب والنوى وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت