فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 15510

قال السخاوي في (( القول البديع ) )بعد عزوه الحديث لمسلم: عن سمرة بن جندب رفعه، ويُرَى _ بضم الياء _ بمعنى يظن، وبفتحها بمعنى: يعلم، وفي الكاذبين روايتان: إحداهما: فتح الباء على التثنية، والأخرى: كسرها على الجمع، انتهى وليتأمل قول الحافظ ابن حجر.

ولا فرق في العمل بالحديث في الأحكام أو في الفضائل، إذ الكل شرع فإنه مشكل؛ لأنه أراد بالحديث غير الضعيف اقتضى أن الضعيف لا يعمل به أصلًا، وهو مخالف لما مر من كلامهم، نعم هو موافق لما سيأتي عن ابن العربي المالكي من أنه لا يجوز العمل بالضعيف مطلقًا، أو قد يقال: مفهومه أن الضعيف إنما يعمل به في الفضائل دون الأحكام بدليل أول كلامه، وإن أراد به الضعيف فقط خالف مع بعده ما مر أيضًا من أن الضعيف لا يعمل به في الأحكام، ولا يظهر التقييد حينئذٍ به، ولا تعليله المذكور، وإن أراد به مطلق الحديث ورد على كل من شقيه مجموعًا ما ورد منفردًا إلا أن غير الضعيف يعمل به في الأحكام والفضائل، وأن الضعيف يعمل به في الفضائل لا غير، وقد يدل لهذه الإرادة ما تقدم عنه وعنهم، لكن لا يظهر تعليله حينئذٍ، ولعل الأقرب أنه أراد أن العمل بالحديث سواء كان في الأحكام أو في الفضائل لا يكون إلا بحديث غير ضعيف؛ لأن الضعيف لا يعمل به في الفضائل أيضًا، فيوافق كلام ابن العربي، فتدبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت