فهرس الكتاب

الصفحة 4097 من 15510

(وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ القِبْلَةَ، فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ) أي: الأوليين للتشهد (جَلَسَ) أي: بمقعدته (عَلَى رِجْلِهِ اليُسْرَى، وَنَصَبَ اليُمْنَى) وهذا هو الافتراش (وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ) أي: للتشهد الأخير، سواء كان في ثنائية أو ثلاثية أو رباعية (قَدَّمَ رِجْلَهُ اليُسْرَى) أي: إلى ما تحت رجله اليمنى، المشار إليها بقوله: (وَنَصَبَ الأُخْرَى، وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ) وهذا هو التورك، وهو دليل ظاهر للشافعية في التفرقة بين الجلوسين، كما تقدم آنفًا، ولا يرد عليهم ما في (( الموطأ ) )عن عمرو بن دينار من التصريح بأن جلوس ابن عمر السابق كان في التشهد الأخير؛ لأنه كان لعلة في رجله، كما تقدم.

واستدل بقوله: (وإذا جلس في الركعة الأخيرة) للشافعي أيضًا: على أن تشهد الصبح كالتشهد الأخير من غيره، لعموم قوله: (في الركعة الأخيرة) ، واختلف فيه قول أحمد، والمشهور عنه: اختصاص التورك بالصلاة التي فيها تشهدان، قاله في (( الفتح ) ).

وفي الحديث من الفوائد أيضًا:

جواز وصف الشخص نفسه بكونه أعلم من غيره، إذا أمن الإعجاب، وأراد تأكيد الخبر عند من سمعه، لما في التعليم والأخذ عن الأعلم من الفضل

(وَسَمِعَ اللَّيْثُ) أي: ابن سعد، وسقط واو للأصيلي (يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، وَيَزِيدُ) عطف على الليث (مِنْ مُحَمَّدِ) الجار متعلق بـ (سمع) (ابْنِ حَلْحَلَةَ) وللأصيلي: ولأبي ذر: ، وللأصيلي أيضًا: (وَابْنُ حَلْحَلَةَ) بالرفع عطف على الليث؛ أي: وسمع ابن حلحلة (مِنَ ابْنِ عَطَاءٍ) .

تنبيه: عدي (سمع) مرة بنفسه، ومرتين بـ (من) تفننًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت