فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هذا، وقال السيوطي في رسالته: (نتيجة الفكر في الجهر بالذكر) : لا كراهة في شيء من الجهر ولا من الإسرار بالذكر، لورود الأحاديث بالأمرين، والجمع بينهما: أن ذلك يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص كما جمع النووي بذلك، ولا التفات إلى جاهل لا يعرف حال الذكر ولا فضله، فقد ورد في استحباب الجهر بالذكر تصريحًا والتزامًا ما أخرجه البخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم) ، والذكر في ملأ لا يكون إلا عن جهر، وما أخرجه البزار والحاكم في (( المستدرك ) )وصححه عن جابر قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (يا أيها الناس إن لله سرايا من الملائكة تحل وتقف على مجالس الذكر في الأرض، فارتعوا في رياض الجنة) ، قالوا: وأين رياض الجنة؟ قال: (مجالس الذكر فاغدوا وروحوا في ذكر الله) .
وما أخرجه مسلم والترمذي عن معاوية أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على حلقة من أصحابه فقال: (ما يجلسكم؟) قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده، فقال: (إنه أتاني جبريل عليه الصلاة والسلام وقد أخبرني أن الله تبارك وتعالى يباهي بكم الملائكة) ، وما أخرجه الحاكم وصححه والبيهقي في (الشعب) عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أكثروا ذكر الله حتى يقولوا: مجنون) .
وأخرج الحاكم عن عمر بن الخطاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:(من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحي ويميت، وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة، وبنى
له بيتًا في الجنة)، وفي بعض طرقه: (من دخل السوق فنادى ... الحديث) .