فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 15510

تأكيد معنوي من جهة أن المراد منهما واحد، وهذا أمر يقصد ولا ينكره من عن التعصب أبعد، ولا ينبغي التشنيع على أحد متى أمكن تصحيح كلامه، فتأمله بإنصاف.

(تَابَعَهُ) : الضمير ليحيى بن بكير شيخ البخاري (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) : أي: التنيسي، وكلاهما من مشايخ البخاري، والمراد: أن كلًا منهما روى الحديث عن الليث بن سعد، وكذا (أَبُو صَالِحٍ) : أي: عبد الله كاتب الليث تابع يحيى بن بكير.

وقال أكثر الشراح _كما قال العيني _: والمراد: بأبي صالح: عبد الغفار بن داود البكري الحراني، ولد بإفريقية سنة أربعين ومائة، واستوطن مصر، وتوفي بها، وكان يكره أن يقال له: الحراني، وإنما قيل له؛ لأن أخويه ولدا بها، ولم يزالا بها، وحران: مدينة بالجزيرة من ديار بكر سميت بحران بن آزر أخي إبراهيم عليه السلام، فيكون رواه عن الليث ثلاثة.

تنبيه: قال في (( الفتح ) ): (أبو صالح) : هو عبد الله بن صالح كاتب الليث أكثر البخاري عنه من المعلقات، وعلق عن الليث جملة كثيرة من أفراد أبي صالح عنه، ورواية عبد الله بن صالح عن الليث لهذا الحديث، أخرجها يعقوب بن سفيان في (( تاريخه ) )عنه مقرونًا بيحيى بن بكير، ووهم من زعم _ كالدمياطي _ أنه أبو صالح عبد الغفار بن داود الحراني، فإنه لم يذكر من أسنده عن عبد الغفار، وقد وجد من أسنده عن كاتب الليث. انتهى.

قال العيني: لم يتبين لي وجهه في الترجيح؛ لأن البخاري روى عن كليهما. انتهى.

وأقول: وجهه ما أشار إليه في (( الفتح ) )بقوله: ورواية عبد الله بن صالح عن الليث ... إلخ، فافهم.

(وَتَابَعَهُ) : ضميره يعود على (عقيل) بن خالد شيخ الليث المتقدم في هذا الحديث، ففي كلام المؤلف تشتيت الضمير، وكأنه اعتمد في بيان المراد على الموقف (هِلَالُ بْنُ رَدَّادٍ) : براء مفتوحة ثم دالين مهملتين أولاهما مشددة الطائي الحمصي، وهو من الضعفاء كما قال الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت