فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 15510

وهو من الغرائب، وسبب عماه: أنه رأى جبريل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (لن يراه خلق إلا عمي إلا أن يكون نبيًا، ولكنه يكون ذلك آخر عمرك) رواه الحاكم.

قال ابن حجر المكي في (( الفتاوى الحديثية ) ): وكذا رأته عائشة وزيد بن أرقم وخلق لما جاء يسأل عن الإيمان ولم يعموا؛ لأن الظاهر أن المراد: من رآه منفردًا به كرامة له. انتهى.

ونسب ابن عباس من جهة أبيه مشهور، وأمه أم الفضل لبابة الكبرى بنت الحارث، أخت ميمونة إحدى أمهات المؤمنين.

وله حين عمي:

~أن يأخذ الله من عيشي نورهما ففي فؤادي وقلبي منهما نورُ

~قلبي عقول وعقلي غير ذي دخل وفي فمي صارم كالسيف مشهورُ

وثبت في الأحاديث الصحيحة: أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له فقال: (اللهم بارك فيه، وانشر منه، واجعله من عبادك الصالحين، اللهم زده علمًا وفقهًا) .

وقوله: (فِي قَوْلِهِ تَعَالَى) : متعلق بحدثنا، وللأصيلي: ( {لاَ تُحَرِّكْ} ) : أي: يا محمد فلا جازمة ( {بِهِ} ) : أي: بالقرآن ( {لِسَانَكَ} ) : أي: لا تحرك لسانك بقراءة القرآن قبل أن يفرغ جبريل منها، واللسان: العضو المخصوص يذكر ويؤنث، فمن ذكر جمعه على ألسنة، ومن أنث جمعه على ألسن ( {لِتَعْجَلَ بِهِ} [القِيَامَة:16] ) : أي: بقراءته، واللام للتعليل، وما بعدها علة للمنهي عنه، ويأتي الكلام عليه قريبًا بأبسط (قَالَ) : أي: ابن عباس (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَالِجُ) : أي: يزاول.

ففي (( الصحاح ) ): عالجت الشيء معالجة وعلاجًا: إذا زاولته.

قال الكرماني: لفظة (كان) في مثل هذا التركيب مفيدة للاستمرار والتكرار. انتهى.

أي: من كل تركيب وقع فيه خبرها فعلًا مضارعًا، فهي حينئذ تفيد ذلك وصفًا، وقيل: استعمالًا.

وقوله: (مِنَ التَّنْزِيلِ) : أي: القرآن لثقله عليه، ويحتمل: أن يكون التنزيل مصدرًا، ومفعوله محذوف؛ أي: من التنزيل للقرآن، فمن عليهما للابتداء، ويحتمل: أن تجعل للتعليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت