فهرس الكتاب

الصفحة 6003 من 15510

(فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) : أي: لمن حضره من الرجلين وغيرهما مخاطبًا خطاب عام بصيغة الإفراد في الثاني على سبيل اللف والنشر المشوش، فقال: (أَمَّا قَطْعُ السَّبِيلِ: فَإِنَّهُ) : أي: الشأن والأمر (لاَ يَأْتِي عَلَيْكَ إِلاَّ قَلِيلٌ) : أي: من الأزمنة فقليل: فاعل (يأتي) : لأنه استثناء مفرغ لا بدل، كما قال القسطلاني، وأصله لشيخ الإسلام فإنه قال: بالرفع بدل من الضمير المستتر في (يأتي) . انتهى.

ولا يخفى ما فيه لمن تأمل

(حَتَّى تَخْرُجَ) : بضم الراء (الْعِيْرُ) : بكسر العين المهملة وسكون المثناة التحتية؛ أي: الإبل التي تحمل الميرة.

وعمم فيها في (( المطالع ) )فقال: (العير) : القافلة، وهي الإبل والدواب تحمل الطعام وغيره من التجارة، وقيل: هي قافلة الحمير خاصة، لكن كثرت حتى سميت بها كل قافلة

(إِلَى مَكَّةَ) : شرفها الله (بِغَيْرِ خَفِيْرٍ) : بفتح الخاء المعجمة وكسر الفاء، يقال خفرت الرجل أخفِره _ بالكسر _ خفرًا: إذا أجرته ومنعته، وكذلك خفرته تخفيرًا، بخلاف أخفرته؛ فإنه بمعنى نقضت عهده وغدرت به، وهو المجير الذي يكون القوم في ذمته وضمانه.

وقال الكرماني: والمراد منه: حتى تخرج القافلة من الشام والعراق ونحوهما إلى مكة بغير المبذرقة. انتهى.

وقد وقع ذاك زمن بني أمية والعباسيين

(وَأَمَّا الْعَيْلَةُ) : بفتح العين، وقوله: (فَإِنَّ السَّاعَةَ) : أي: القيامة (لاَ تَقُومُ، حَتَّى يَطُوفَ) : بسكون الواو؛ أي: يدور (أَحَدُكُمْ بِصَدَقَتِهِ، لاَ يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا مِنْهُ) : أي: لاستغنائه _ كما مر _ بظهور الكنوز، وفيه المطابقة

للترجمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت