فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(( الكشاف ) ): مفعول {يرد} : متروك ليتناول كل متناول، كأنه قال: ومن يرد فيه مرادًا ما عادلًا عن القصد ظالمًا وقرئ: {يَرد} : بفتح الياء من الورود، ومعناه: من أتى فيه بإلحاد، وعلى كون مفعول ( {يرد} ) محذوفًا يكون ( {بظلم} ) ( {بإلحاد} ) : حالان مترادفان أو متداخلان
( {نُذِقْهُ} ) : جواب ( {من} ) : الشرطية ( {مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحَجّ:25] ) : وخبر ( {إن} ) في صدر الآية محذوف لدلالة ( {نذقه} ) .. إلخ عليه؛ أي: نذيقهم منه.
والآية نزلت في عبد الله بن أنيس بن خطل القرشي وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلين: أحدهما مهاجري والآخر أنصاري فافتخرا في الأنساب فغضب عبد الله بن أنيس فقتل الأنصاري ثم ارتد عن الإسلام وهرب إلى مكة فأمر النبي يوم فتح مكة به فقتل فأذاقه الله العذاب الأليم لإلحاده في الحرم.
وقيل: الإلحاد في الحرم: منع الناس من عمارته، وعن سعيد بن جبير: الاحتكار، وعن عطاء: قول الرجل في المبايعة: لا والله بلى والله
(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ) : أي: البخاري وسقط من أكثر الأصول، لكنه مراد على عادته من تفسير ما يقع من الغريب فقال: ( {الْبَادِي} ) : من قوله تعالى: {سواء العاكف فيه والبادي} (الطَّارِي) : بالطاء المهملة؛ أي: المسافر، وهو تفسير منه بالمعنى، وهو مقتضى ما جاء عن ابن عباس وغيره: و {العاكف} : المقيم.
وروى الطحاوي عن أبي حصين قال: أردت أن أعتكف وأنا بمكة، فسألت سعيد بن جبير فقال: أنت عاكف ثم قرأ الآية، وأهل هذا مراد المصنف من قوله: ( {مَعْكُوفًا} [الفَتْح:25] : مَحْبُوسًَا) : وهو من مادة ( {العاكف} ) المذكور في الآية التي أوردها، فلا يقال: لا مناسبة كذكرها مع أنها من سورة الفتح.
وقال الإسماعيلي: ( {البادي} ) : الذي يكون في البدو، وكذا من كان ظاهر البلد فهو باد ومعنى الآية: أن المقيم والطاري سيان فيه.