فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لِلرُّكْنِ) : أي: الحجر الأسود مخاطبًا له تنزيلًا له منزلة العاقل ليسمع الحاضرون (أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لاَ تَضُرُّ وَلاَ تَنْفَعُ، وَلَوْلاَ أَنِّي رَأَيْتُ رسول الله) : ولغير أبي ذر: (صلى الله عليه وسلم اسْتَلَمَكَ مَا اسْتَلَمْتُكَ، فَاسْتَلَمَهُ) : وقوله: (فاستلمه .. إلخ) : من آخر كلام أسلم؛ أي: فاستلم عمر الحجر عقب قوله المذكور تعبّدًا محضًا
(ثُمَّ قَالَ) : أي: عمر بعد استلامه (فَمَا) : بالفاء للأكثر، ولابن عساكر: بالواو (لَنَا والرَّمَلَ) : بالنصب على أنه مفعول له نحو: مالك وزيدًا ويجوز الجر بالعطف على الضمير المجرور على مذهب الكوفيين، واختاره ابن مالك، ويروى: (وما لنا وللرمل؟) : بإعادة اللام، زاد أبو داود عن زيد بن أسلم: فبم الرمل والكشف عن المناكب؟ والمراد به: الاضطباع، وهو أن يدخل رداءه تحت إبطه الأيمن ويكشف الأيمن ويرد طرفه على منكبه الأيسر فيستره وهو مستحب عند الجمهور خلافًا لمالك
(إِنَّمَا كُنَّا رَاءَيْنَا) : بفتح الهمزة ومد الراء، كذا لأبي ذر والأصيلي بوزن فاعلنا من الرؤية عند القاضي عياض، قال: ومعناه: إنا أريناهم بذلك إنا أقوياء لا نعجز عن مقاومتهم.
وعند ابن مالك: من الرياء ومعناه: أظهرنا لهم القوة ونحن ضعفاء؛ لأن المرائي يظهر غير ما هو عليه، ويؤيده رواية غير أبي ذر و الأصيلي:: بياءين، وأصله: راءينا بالهمزة فقلبوها ياء حملًا لها على رياء إذ أصله رانا فقلبت الهمزة الأولى ياء لفتحها وانكسار ما قبلها كما قالوا في آخيت واخيت حملًا على مواخاة، والأصل: مؤاخاة بالهمزة فقلبوها واوًا لفتحها بغير ضمة، واستصوب العيني قول ابن مالك دون عياض، فتأمل