فهرس الكتاب

الصفحة 6597 من 15510

قال: (ذَكَرْتُ لِعُرْوَةَ) : أي: ابن الزبير ما قيل في حكم القادم إلى مكة مما ذكره مسلم من سؤال وجواب، وحذفه المصنف مقتصرًا على المرفوع، وملخصه: أن رجلًا عراقيًا قال ليتيم عروة: سله لي عن رجل يهل بالحج، فإذا طاف بالبيت أيحل أم لا؟ فقال يتيم عروة: فسألته فقال: لا يحل إلا بتمام أعمال الحج، فحدثت الرجل بما قال به عروة، فقال الرجل: إن ابن عباس يقول: إذا طاف بالبيت حاج أو معتمر فقد حل لقول الله تعالى: {ثم محلها إلى البيت العتيق} [الحج:33] ولأن النبيّ أمر أصحابه أن يحُلوا في حجة الوداع ممن لم يكن معه هدي.

وفي (( الفتح ) ):

والرجل السائل لم أقف على اسمه.

والحاصل: أن ابن عباس كان يذهب إلى أن من لم يسق الهدي وأهل بالحج إذا طاف يحل من حجه، وأن من أراد أن يستمر على حجه لا يقرب البيت حتى يرجع من عرفة، وكان يأخذ ذلك من أمر النبي لمن لم يسق الهدي من أصحابه أن يجعلوها عمرة، قاله في (( الفتح ) ).

فذكرت ما قال الرجل من مذهب ابن عباس لعروة (قَالَ) : أي: عروة (فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ) : أي: بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: (إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ) : فاعل (بدأ) ، وأما فاعل (قدم) فمستتر عائد إلى (رسول الله) (صلى الله عليه وسلم) : وعند البصريين: الأولى العكس؛ لأنه من التنازع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت