فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(قُلْنَا: بَلَى) : أي: هو يوم النحر (قَالَ) : أي: النبي صلى الله عليه وسلم (أَيُّ شَهْرٍ هَذَا. قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ: أَلَيْسَ ذُو الْحَجَّةِ) : برفع (ذو) اسم ليس وخبرها محذوف، وفي بعض الأصول المعتمدة: (أليس ذا الحجة) بالنصب، ولأبوي ذر والوقت: بإسقاط الفاء من (فقال) ، ولفظة: (أليس ذو الحجة) بكسر الحاء وقد تفتح.
لكن قال في (( التوضيح ) ): فتح الحاء أشهر من كسرها، وجعلها ابن سيده في مثله سواء قال: ولكن الكسر مشهور وفي ألسن العوام انتهى.
وأقول: المصرح به في كتب الفقهاء وغيرهم أن الكسر أفصح عكس ذي القعدة فتأمل.
(قُلْنَا: بَلَى. قَالَ) : أي: النبي (أَيُّ بَلَدٍ هَذَا) : بالتذكير (قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: أَلَيْسَ) : بتاء التأنيث، وسقطت من كثير من الأصول (بِالْبَلْدَةِ الْحَرَامِ) : بتأنيث بلدة وتذكير الحرام، واستشكل بعدم المطابقة.
وأجيب: بأن الحرام اضمحل منه معنى الوصفية وصار اسمًا، وسقط الحرام من رواية غير ابن عساكر، ومحل الجار والمجرور نصب أو رفع اسم ليس أو خبرها والباء زائدة، والمراد بالبلدة مكة حملًا للمطلق على الكامل، وقيل: إنه اسم خاص لها قال تعالى: {إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة} [النمل:91] ذكره الزركشي وغيره.
قال في (( المصابيح ) ): لا دلالة في الآية على ما ادعوه من الاختصاص انتهى فتدبر.
قال التوربشتي: وجه تسميتها بالبلدة وهي تقع على سائر البلدان أنها البلدة الجامعة للخير المستحقة أن تسمى بهذا الاسم لتفوقها سائر مسميات أجناسها لتفوق الكعبة في تسميتها بالبيت سائر مسميات أجناسها حتى كأنها هي المحل المستحقة للإقامة بها.