فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال ابن جني من عادة العرب أن يوقعوا على الشيء الذي يخصونه بالمدح اسم الجنس ألا تراهم كيف سموا الكعبة بالبيت وكتاب سيبويه بالكتاب.
(قُلْنَا: بَلَى، قَالَ) : أي: النبي عليه الصلاة والسلام (فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ) : سقط هنا: (وأعراضكم) (عَلَيْكُمْ حرمة كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ) : بفتح القاف؛ أي: تجدون (رَبَّكُمْ) بجر (يوم) من غير تنوين وهو الرواية، ويجوز فتحه بتاء وكذا كسره مع التنوين
وعدمه.
وقول شيخ الإسلام بنصب يوم وجره مع التنوين وعدمه فيه نظر، وإن قال إنه أولى من قول الكرماني بفتح يوم وكسره فافهم؛ أي: يوم القيامة أو إلى موتكم، والمراد أن الحرمة مستمرة لا تنسخ.
(أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ) : قاله مرة بإسقاط اللهم بخلافه فيما مر (قَالُوا: نَعَمْ) : أي: بلغت (قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ) : أي: إني أديت ما فرضته علي من التبليغ.
قال الكرماني: لما كان التبليغ واجبًا عليه أشهد الله على أداء الواجب انتهى.
(فَلْيُبَلِّغِ) : بتشديد اللام مكسورة، وفي بعض الأصول: بتخفيفها مع إسكان الموحدة وبكسر الغين للالتقاء الساكنين في قوله: (الشَّاهِدُ الْغَائِبَ) : ولأبي ذر: بالواو (فَرُبَّ مُبَلَّغٍ) بفتح اللام المشددة؛ أي: شخص يبلغه كلامي بواسطة (أَوْعَى) : أي: أحفظ أو أفهم (مِنْ سَامِعٍ) : أي: مني وفيه كما قال النووي تصريح بوجوب نقل العلم عن الكفاية وإشاعة السنن والأحكام وقد يتعين.
وقال المهلب فيه: إنه يأتي في آخر الزمان من يكون له من الفهم في العلم ما ليس لمن تقدم إلا أن ذلك يكون في الأقل؛ لأن رُبَّ موضوعة للتقليل انتهى.