فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال ابن حجر المكي في (التحفة) : وبما تقرر من عمومه لذي النسك وغيره علم أنه ليس من المناسك وهو ما صححاه، وإن أطال جمع في رده على أن من قال إنه منها كالمجموع في موضع إراداته من توابعها كالتسليمة الثانية من توابع الصلاة وليست منها، ومن ثم لزم الأجير فعله واتجه أنه حيث وقع أثر نسكه لم تجب له نية نظرًا للتبعية وإلا وجبت لانتفائها، ولا يلزم من طلبه في النسك عدم طلبه في غيره ألا ترى أن السواك سنة في نحو الوضوء وهو سنة مطلقًا انتهى.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه
الجزء 3 - الصفحة 683
1755# وبالسند قال: (حدثنا مُسَدَّدٌ) : أي: ابن مسرهد قال: (حدّثنا سُفْيانُ) : أي: ابن عيينة (عنِ ابنِ طاوُسٍ) : هو عبد الله (عن أبِيهِ) : أي: طاوس (عنِ ابنِ عَبَّاسٍ) : رضي الله عنهما (قال: أُمِرَ) : بالبناء للمفعول ويجوز البناء للفاعل.
فقوله: (النَّاسُ) : مرفوع أو منصوب؛ أي: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس أمر إيجاب أو ندب إذا أرادوا سفرًا من مكة أو منى (أنْ يَكُونَ) : أي: طواف الوداع المدلول عليه بالمقام (آخِرُ عَهْدِهِمْ أي الناس بِالبَيْتِ) فآخر منصوب خبر يكون، وهذه رواية أبي ذر، ورواه غيره: برفع آخر اسم يكون والجار والمجرور خبرها، والظاهر على الأول أن بالبيت متعلق بعهدهم، ويحتمل تعلقه بأحد السابقين.
ورواه مسلم بلفظ ما هنا، ورواه أيضًا من طريق سفيان عن سليمان الأحول عن طاوس عن ابن عباس مصرحًا فيه بالرفع، فيكون طاوس حدث به بالوجهين ولفظه: كان الناس يتصرفون في كل وجه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت) ؛ أي: الطواف به كما صرح به أبو داود.