فهرس الكتاب

الصفحة 6973 من 15510

قال الكمال ابن الهمام في (فتح القدير) : أنه لا ينزل عن كونه حسنًا، والحسن حجة اتفاقًا، لكن قال النووي في (( شرح المهذب ) )اتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف ولا يغتر بقول الترمذي فيه حسن صحيح انتهى فتأمل.

واستدلوا أيضًا بما أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال: الحج فريضة، والعمرة تطوع، وبما رواه عبد الباقي بن قانع عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الحج جهاد، والعمرة تطوع) .

وأطال كل من الفريقين في الاستدلال لما قاله، ورد ما قيل فيه فعليك بـ (( الفتح ) )و (العمدة) و (الإرشاد) .

وأجاب القائلون: بعدم الوجوب عن آية {وأتموا الحج والعمرة لله} بأنه لا يلزم من اقترانها بالحج الواجب الوجوب؛ لأن دلالة الاقتران ضعيفة، وبأنه لا يلزم من وجوب

الإتمام وجوبها ابتداء كالحج عن غير فرض الإسلام والنذر فإنه لا يجب مع وجوب إتمامه إذا شرع فيه اتفاقًا، وبأن الشعبي قال بعدم وجوبها، وفي قراءة الأئمة والعمرة لله برفع العمرة على الابتداء والجار والمجرور بعدها الخبر، فلا دليل فيها للوجوب.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[أبواب العمرة]

حديث: العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما

1773# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) : أي: التنيسي، قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ) : بضم السين المهملة وفتح الميم وتشديد التحتية (مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) : أي: ابن الحارث.

قال في (( الفتح ) )نقلًا عن ابن عبد البر: تفرد سمي بهذا الحديث، واحتاج إليه الناس فيه، فرواه عنه مالك والسفيانان وغيرهما حتى إن سهيل بن أبي صالح حدث به عن سمي، عن أبي صالح، فكأن سهيلًا لم يسمعه من أبيه، وتحقق بذلك تفرد سمي به فهو من غرائب الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت