فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومن الثاني قوله عليه السلام: (أربعين يومًا) جوابًا لقول السائل ما لبثه في الأرض فأضمر يلبث ونصب به أربعين، ولو قصد تكميل المطابقة لقال أربعون؛ لأن الاسم المستفهم به في موضع الرفع فظهر بهذا أن الوجهين جائزان إلا أن النصب أقيس وأكثر نظائر، قال: ويجوز أن يكون أربع كتب بالألف على لغة ربيعة في الوقف بالسكون على المنصوب انتهى.
وقال العيني: ولقد نقل الكرماني وغيره عن ابن مالك في وجه الرفع والنصب ما فيه تعسف جدًا، وأما في التخريج على لغة ربيعة كثيرًا ما يرتكبونه، وقول العيني والأحسن في وجه الرفع أنه خبر مبتدأ مرفوع محذوف؛ أي: الذي اعتمره، وفي النصب أنه خبر كان محذوفة؛ أي: الذي اعتمره كان أربعًا انتهى.
ففيه أن أول وجهيه مثل كلام ابن مالك، وأما الثاني فقد يقال فيه تعسف دون كلام ابن مالك، وكذا التخريج على لغة ربيعة فكثيرًا ما يرتكبونه عليها.
نعم ذكر الكرماني وجهًا آخر لم يذكره غيره هو أنه منصوب على نية الإضافة كأنه قيل أربع عمر فحذف المضاف إليه وبقي المضاف على حاله فقد يقال
فيه: تعسف.
(إِحْدَاهُنَّ) : أي: العمر (فِي رَجَبٍ) : بالتنوين.
وقوله: (فَكَرِهْنَا أَنْ نَرُدَّ عَلَيْهِ) : زاد إسحاق: (ونكذبه) من كلام عروة أو مجاهد، ولكل وجه فتأمل؛ أي: على ابن عمر مع مخالفته للواقع إجلالًا له.
(قَالَ) : أي: عروة أو مجاهد (وَسَمِعْنَا اسْتِنَانَ) بنونين بينهما ألف؛ أي: استياك (عَائِشَةَ رضي الله عنها أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ) : أي: حسن مرور السواك على أسنانها، وعند مسلم عن عروة: (وإنا لنسمع ضربها بالسواك تستن) ، وقيل: استنانها استعمالها الماء، قال ابن فارس: سننت الماء على وجهي إذا أرسلته إرسالًا.
(فِي الْحُجْرَةِ) : متعلق باستنان.
تنبيه: قال العيني: في هذا الكلام دفع لما ذكره يحيى بن سعيد وابن معين وأبو حاتم في آخرين أن مجاهدًا لم يسمع من عائشة رضي الله عنها.