فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ) : أي: في المسجد كما كان بعضهن يعكتف زمنه لإذنه لهن، وفي العيني: قال النووي: في هذا الحديث دليل لصحة اعتكاف النساء؛ لأنه عليه السلام كان أذن لهن، ولكن إنما يصح عند أبي حنيفة اعتكاف المرأة في مسجد بيتها، وهو الموضع المهيأ لها في بيتها للصلاة فيه.
وقال ابن الملقن: الجديد من قول الشافعي: أنه لا يصح اعتكاف المرأة في مسجد بيتها، وهو المعتزل المهيأ للصلاة، ووافقنا مالك وأحمد والقديم وفاقًا لأبي حنيفة.
نعم: وبه قال النخعي والثوري وابن علية، قال: وعلى هذا، ففي صحة اعتكاف الرجل في مسجد بيته وجهان أصحهما المنع. انتهى.
وأقول: صرح العلائي من الحنفية أنه يصح اعتكاف المرأة في المسجد العام أيضًا، لكن مع الكراهة خلافًا لما في كلام العيني: والخنثى عندهم كالرجل فيه دليل على أن النساء كالرجال في الاعتكاف أيضًا.
وأما إنكاره عليهن الاعتكاف بعد الإذن كما في الحديث الصحيح، فلخوف أن يكن غير مخلصات في الاعتكاف، بل أردن القرب منه لغيرتهن عليه، أو ذهاب المقصود من الاعتكاف بكونهن معه في المعتكف، أو لتضييقهن المسجد بأبنيتهن، فالاعتكاف مجمع على استحبابه في حق الرجال، واختلف العلماء في النساء.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
[أبواب الاعتكاف]
حديث: أن رسول الله كان يعتكف في العشر الأوسط من رمضان
الجزء 3 - الصفحة 997
2027# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) : أي: ابن عبد الله بن أبي أويس (قَالَ: حَدَّثَنِي) : بالإفراد (مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ) : بغير ياء آخره(عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ): بفتح المثناة الفوقية فسكون التحتية فميم نسبة إلى تيم.