فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) : بفتحات (ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الأَوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ، فَاعْتَكَفَ عَامًا) : أي: عام سنة ويرادفها الحول، وقيل: العام أخص من السنة.
قال في (( المصباح ) ): العام الحول والنسبة إليه على لفظه، وقال في (التهذيب للأزهري) : العام حول يأتي على شتوة وصيفة.
قال: فعلى هذا العام أخص من السنة وإذا أعددت من يوم إلى مثله فهو سنة، وقد يكون فيه نصف الصيف ونصف الشتاء، والعام لا يكون إلا صيفًا وشتاءً متواليين.
وقال ابن الجواليقي: لا يفرق عوام الناس بين العام والسنة، والصواب ما قاله ثعلب من أن السنة من أي يوم عددته إلى مثله، والعام لا يكون إلا شتاء وصيفًا. انتهى ملخصًا.
والمشهور: أن العام والسنة والحول بمعنى كما يستفاد من (( القاموس ) )وغيره: وأن تعريفه اسم غير منقول، ولا متجوز فيه، وأما قول القسطلاني: هنا عامًا مصدر عام إذا سبح، يقال: عام يعوم عومًا وعامًا.
قال: بشأن يعوم في دنياه على الأرض طول حياته حتى يأتيه الموت فيغرق فيها انتهى، ففيه ما فيه فتأمل.
(حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ) : بنصب ليلة على ما في الفرع وغيره، وضبطه بعضهم برفعها على أنه فاعل كان التامة، والمراد: حتى إذا كان استقبال ليلة إحدى وعشرين؛ لأن المعتكف العشر الأوسط يخرج قبل دخول ليلة الحادي والعشرين؛ لأنها من العشر الأخير، ويستفاد من قوله: إذا كان ليلة إحدى وعشرين ... إلخ أن قوله: من كان اعتكف ... إلخ كان قبل الحادي والعشرين كما ذكره الكرماني (وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ صَبِيحَتِهَا) : ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: .