فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال عياض وغيره: هي وسادة وقيل: مرقعة، وقيل: هي المجالس؛ يعني: الطنافس، وقال في (( الجامع ) ): تجعل تحت الرحل، وقال في (( المحكم ) ): قيل: التي تلبس الرحل، وقال في (( الصحاح ) ): وسادة صغيرة، وربما سموا الطنفسة التي فوق الرحل نمرقة، قال ابن الملقن: وفي رواية: (قرامًا) بدل نمرقة، والقرام: ثوب صوف ملون.
(فيها) أي: النمرقة (تَصاوِيرُ) بمعنى: مصورات، جمع: تصوير؛ أي: لذي روح بخلاف غيره فلا يحرم تصويره (فَلَمَّا رَآها رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي: النمرقة المذكورة أو التصاوير (قامَ) أي: وقف (علىَ البابِ) أي: باب بيت عائشة (فَلَمْ يَدْخُلْهُ) بضم الخاء المعجمة؛ أي: البيت المدلول عليه بالباب، وللكشميهني: بحذف الضمير لكنه مقدر.
(فَعَرَفْتُ) بتاء المتكلم وبفتح الراء (فِي وَجْهِهِ) أي: وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم (الكَراهِيَةَ) بتخفيف التحتية، وسقطت من بعض الأصول، قال في (( القاموس ) ): كرهه: كسمعه، كَرهًا _ ويضم _ وكَراهة وكراهية ومَكْرَهة _ وتضم راؤه _ وتكرَّهة، انتهى.
(فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُوبُ إلى اللَّهِ وَإِلَىَ رَسُولِهِ ماذا أَذْنَبْتُ) استفهام عن الذنب المقتضي للكراهة في وجهه عليه الصلاة والسلام، وفيه: جواز التوبة من الذنب وإن لم يعرفه بعينه، وجملة: (فقالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) ... الخ بيان لسبب الكراهية (مَا بَالُ) أي: ما شأن (هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟ قُلْتُ: اشْتَرَيْتُها لَكَ) أي: لأجلك وقولها: (لِتَقْعُدَ عَلَيْها) بيان لسبب شرائها (وَتَوَسَّدَها) مضارع منصوب عطفًا على لتقعد، وهو بتشديد السين وفتحها وفتح المثناة الفوقية المحذوفة مثلها للتخفيف.