فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 15510

وفي رواية للنسائي: (فمن صامه وقامه إيمانًا واحتسابًا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) .

و (إيمانًا واحتسابًا) : منصوبان على المفعول له أو التمييز أو الحال على حد: {اعملوا آل داود شكرًا} [سبأ:13] .

واستبعد الكرماني الحالية: بأنه حينئذٍ لا يدل على الترجمة إذ المفهوم منه ليس إلا أن القيام في حال الإيمان.

وأجاب: بأن كونه في حال الإيمان، وفي زمانه مشعر بأنه من جملته، وقال: فإن قلت: فالتمييز والمفعول له لا يدُلَّانِ أيضًا على أنه من الإيمان.

قلت: من للابتداء، فمعناه: أن القيام منشأه الإيمان فيكون للإيمان أو من جهة ولا يرد أن شرط التمييز صحة وقوعه فاعلًا؛ لأن اطراد هذا الشرط ممنوع، ولئن سلفا فهو أعم من كونه فاعلًا بالفعل أو بالقوة كما يؤول: طار زيد فرحًا بقولك: طيره الفرح، وهنا في قوة: أقامه الإيمان.

واعترضه العيني بأمور غير واردة لمن تأمّلها.

و (من ذنبه) : قال الكرماني وتبعه العيني: متعلقة بقوله: (غفر) : أي: غفر له من ذنبه ما تقدم، فهو منصوب المحل أو هي مبيّنة لما تقدم، فهو مرفوع المحل؛ لأن (ما تقدم) مفعول ما لم يسم فاعله. انتهى.

وأقول: إذا كانت (من) مبيّنة فهيَ ومجرورها في محل نصب على الحال فكأنهما جعلاهما بدلًا مما تقدم وفيه ما فيه، فيتأمل. وليلة القدر هي على الأصح منحصرة في العشر الأخير من شهر رمضان سميت بذلك لما تكتب الملائكة فيها من الأقدار والأرزاق والآجال التي تكون في تلك السنة بمعنى: أن الله يظهرهم على ذلك ويأمرهم بكتابته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت