فهرس الكتاب

الصفحة 8698 من 15510

قال في (( الفتح ) ): وكان العمل في الأراضي أول ما افتتحت على أهل الذمة، فكان الصحابة يكرهون تعاطي ذلك، قال ابن التين: هذا من إخباره عليه السلام بالمغيبات؛ لأن المشاهد الآن أن أكثر الظلم إنما هو على أهل الحرث.

وقال ابن بطال: وذلك أنه عليه السلام علم أن من يأتي في آخر الزمان من الولاة يجورون في أخذ الصدقات والعشور، ويأخذون في ذلك أكثر مما يجب لهم؛ لأنه ذل لمن أخذ منه بغير حق.

وقال القسطلاني: وذلك ربما يلزمهم من حقوق الأرض التي تطالبهم بها الولاة، بل يأخذون الآن منهم فوق ما عليهم بالضرب والحبس، بل يجعلونهم كالعبيد أو أسوء وإن مات أحد منهم أخذوا ولده عوضه بالغصب والظلم، وربما أخذوا الكثير من ميراثه ويحرمون ورثته، بل ربما أخذوا من ببلده الزراع فجعلوه زراعًا وربما أخذوا ماله كما شاهدناه فلا حول ولا قوة إلا بالله.

وقال الداودي: هذا لمن يقرب من العدو فإنه إذا اشتغل بالحرث لا بالفروسية فيتجاسر عليه العدو فحقه أن يشتغل بالفروسية وعلى غيرهم إمدادهم بما يحتاجون إليه.

(قَالَ مُحَمَّد) أي: ابن زياد المذكور أول السند، وفي بعض النسخ: بدل: محمد، وعزاها في (( الفتح ) )و (العمدة) للمستملي وحده، وأبو عبد الله هو البخاري، ومحمد هو ابن زياد كما مر، وجرى عليه الشراح، ولو جعل محمد هو البخاري أيضًا لاتفقت الروايتان معنى فلينظر، وسقط: من بعض النسخ.

(وَاسْمُ أَبِي أُمَامَةَ) أي: الصحابي المذكور في السند (صُدَيُّ) بضم الصاد وبفتح الدال المهملتين وتشديد التحتية (ابْنُ عَجْلاَنَ) بفتح العين المهملة وسكون الجيم فلام فألف فنون ممنوعًا من الصرف؛ أي: ابن وهب الباهلي، نزل حمص ومات في قرية يقال لها: دقوة على عشرة أميال من حمص،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت