فهرس الكتاب

الصفحة 8768 من 15510

وجمع المهلب بين الروايتين: بأن رواية ابن جريج محمولة على الحال التي آل إليها الأمر بعد الصلح، ورواية فضيل محمولة على ما كان قبل، وذلك لأن خيبر فتح بعضها صلحًا، وبعضها عنوة، فالذي فتح عنوة كان جميعه لله ولرسوله وللمسلمين، والذي فتح صلحًا كان لليهود، ثم صار للمسلمين بعقد الصلح، كذا في (( الفتح ) )وغيره.

(وَأَرَادَ) وفي بعض الأصول: أي: رسول الله صلى الله عليه وسلم (إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا) أي: من خيبر (فَسَأَلَتِ الْيَهُودُ) أي: يهود خيبر(رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

لِيُقِرَّهُمْ)بنصبه بأن مضمرة بعد لام التعليل، وهو بضم التحتية أوله وكسر القاف؛ أي: ليبقيهم (بِهَا) أي: بخيبر، وفي بعض النسخ: .

(أَنْ يَكْفُوا) وثبت في بعض الأصول: (عَمَلَهَا) أي: خيبر، ويَكْفُوا _ بفتح التحتية أوله وسكون الكاف وبضم الفاء _ والأصل أن يكفِيُوا بكسر الفاء وضم التحتية فنقلت ضمتها إلى الفاء بعد سلب حركتها وحذفت لالتقائها ساكنة مع واو والجمع.

قال العيني وغيره: أي: بأن يكفوا بها، وأن مصدرية تقديره: بكفاية عمل نخلها، ومزارعها، والقيام بتعهدها وعمارتها انتهى.

وفيه أنه لا يظهر معنى الكلام إلا إذا جعلت اللام في ليقرهم زائدة؛ ليكون ما بعدها مفعول سألت، ولو جعل أن يكفوا عملها مفعول سألت، واللام في ليقرهم تعليل لذلك لظهر الكلام من غير احتياج إلى حذف الباء، وزيادة اللام فتأمل.

ووقع عندأحمد عن عبد الرزاق: (أن يقرهم بها على أن يكفوا عملها) وهي ظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت