فهرس الكتاب

الصفحة 9101 من 15510

(وَمَنْ فَرَّجَ) بتشديد الراء؛ أي: أزال (عَنْ مُسْلِمٍ) أي: وعن مسلمة أو المراد الشخص المسلم فيشملها والخنثى (كُرْبَةً) أي: من كربات الدنيا والكربة بضم الكاف وسكون الراء وهي الغم الذي يأخذ النفس وجمعها، كرب: بضم الكاف وفتح الراء كغرفة وغرف، وقال في (( القاموس ) ): الكرب الحزن يأخذ النفس كالكربة بالضم والجمع كروب انتهى.

وقوله: والجمع؛ أي: وجمع كرب بفتح الكاف كروب بضمها وأما الكربة فجمعها كرب قال في (( المصباح ) )كربت الشمس من باب قتل إذا دنت للمغيب وكربت الأرض من باب قتل أيضًا كرابًا بالكسر قلبتها للحرث وكربت النخل شذبته وكربه الأمر كربًا؛ أي: من باب قتل شق عليه ويصغر المصدر سمي كريب بن مسلم مولى عبد ابن عباس وكنيته أبو رشدين بكسر الراء المهملة وسكون الشين المعجمة وكسر الدال المهملة وسكون المثناة من تحت ثم نون ورجل مكروب مهموم والكربة اسم منه والجمع كرب مثل غرفة وغرف انتهى.

وتجمع أيضًا على كربات بالألف والتاء كما في قوله: (فَرَّجَ الله عنه كُرْبَةً من كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ) وهي بضم الكاف والراء ويجوز فتح الراء وسكونها كغرفات وفي بعض الأصول كرب كغرف (وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا) أي: بأن علمه به فعل معصية قد انقضت فلم يظهرها للناس لكن ينكرها عليه فيما بينه وبينه لعله يحمله ذلك على التوبة منها ولو شهد عليه بها عند حاكم جاز وإن كان الأولى له الستر عليه فلولاه حال تلبسه بها وجب عليه الإنكار ومنعه منها بالقول أو الفعل وإلا فلينكر عليه بقلبه ويرفعه إلى الحاكم أو إلى من يقدر على إزالتها وليس هذا من الغيبة المحرمة بل من النصيحة الواجبة وفيه إشارة إلى ترك الغيبة لأن من أظهر مساوئ أخيه لم يستره وليس من هذا ما يتعلق بجرح الرواة والشهود فإنه لا يجوز الستر عليهم بما يقتضي جرحهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت