فهرس الكتاب

الصفحة 9111 من 15510

(وَتَشْمِيتَ الْعَاطِسِ) أي: إذا حمد الله تعالى كان يقال له يرحمك الله تعالى وهو سنة عند جمهور العلماء كجوابه، قال ابن الملقن وقال ابن سراقة من أصحابنا في كتاب الدرة أنه واجب كرد السلام وقال الحنفية هما واجبان وقال ابن بطال هو واجب وجوب سنة (وَرَدَّ السَّلَامِ)

وهو من فروض الكفاية عند الجمهور ومنهم مالك والشافعي وأحمد وأما عند الكوفيين ومنهم الحنفية فهو فرض عين على كل من سمعه لكن إذا قام به البعض سقط عن الباقين وأما ابتداؤه فهو سنة عند الجميع وهو أفضل من رده كما في أنظار المعسر وإبرائه (وَنَصْرَ الْمَظْلُومِ) وفيه المطابقة للترجمة؛ أي: إعانته مسلمًا كان أو ذميًا بالقول أو بالفعل قال ابن بطال هو فرض على من يقدر عليه ويطاع أمره وتقدم ما فيه في الباب قبله وورد في نصره أحاديث منها ما رواه أبو الشيخ وابن حبان في كتاب التوبيخ له عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال الله تبارك وتعالى وعزتي وجلالي لانتقمن من الظالم في عاجله وآجله ولانتقمن ممن رأى مظلومًا فقدر أن ينصره فلم يفعل) ومنها ما رواه الطحاوي عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أمر الله بعبد من عباده أن يضرب في قبره مائة جلدة فلم يزل يسئل الله تعالى ويدعوه حتى صارت واحدة فامتلأ عليه قبره نارًا فلما أرتفع عنه أفاق فقال علام جلدتموني قالوا إنك صليت صلاةبغير طهور ومررت على مظلوم فلم تنصره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت