فهرس الكتاب

الصفحة 9173 من 15510

وقال في (( الفتح ) )أيضًا وغيره استدل به على أن الجدار إذا كان لواحد وله جار فأراد أن يضع جذعه عليه جاز سواء أذن المالك أم لا فإن امتنع أجبر وبه قال أحمد وإسحاق وغيرهما من أصحاب الحديث وابن حبيب من المالكية والشافعي في القديم وقواه الشافعي بأن عمر رضي الله عنه قضى به ولم يخالفه أحد من أهل عصره وعنه في الجديد قولان أشهرهما اشتراط إذن المالك وهو الصحيح فإن امتنع لم يجبر وهو قول الحنفية والمالكية وحملوا الأمر في الحديث على الندب والنهي على التنزيه جمعًا بينه وبين الأحاديث الدالة على تحريم مال المسلم إلا برضاه كالحديث المروي عند الحاكم بإسناد على شرط الشيخين ولفظه (لا يحل لامرء من مال أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس) وفيه نظر لما سيأتي قريبًا عن البيهقي في المعرفة وشرط القائلون بأن الأمر هنا للوجوب أن يكون الجار مضطرًا وأن لا يتضرر الحائط ولأن لا يحتاج المالك لذلك قال في (( الفتح ) )وقيد بعضهم الوجوب بما إذا تقدم استئذان الجار في ذلك مستندًا إلى ذكر الإذن في بعض

طرقه انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت