فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن
الجزء 4 - الصفحة 704
2475# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ) بتحتية (ابْنُ عُفَيْرٍ) بعين مهملة ففاء مصغرًا (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (اللَّيْثُ) أي ابن سعد قال (حَدَّثَنَا عُقَيْلٌ) بالتصغير وفي بعض الأصول عن عقيل أي ابن خالد الأيلي (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) أي محمد بن مسلم الزهري (عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) أي ابن الحرث المخزومي (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) هو عبد الرحمن بن صخر على الأصح من أقوال كثيرة تقدمت قال (قَالَ النَّبِيُّ) وفي بعض النسخ رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي) بالزاي في الثلاثة من الزنا مقصور أو ممدود قال في (( القاموس ) )زنى بزنى زنا وزنا بكسرهما وزاني في مزاناة وزناء بمعناه وفلانًا نسبه إلى الزنا انتهى.
وجملة (وَهْوَ مُؤْمِنٌ) حالية والمراد نفي الإيمان الكامل عن الزاني أو هو على ظاهره إن استحل الزنا أو هو من باب التغليظ وكذا يقال في جميع ما بعده (وَلاَ يَشْرَبُ) أي الشارب المدلول عليه بالفعل لا إلى الزاني لعدم إرادته (الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ) بفتح الراء وفيه حذف ضمير المفعول لا الفاعل بل هو مستتر ولعله مراد الزركشي كابن مالك بقوله فيه حذف الفاعل بعد النفي فإن الضمير لا يرجع إلى الزاني بل لفاعل مقدر دل عليه ما قبله أي ولا يشرب الشارب انتهى.
فلا يرد عليه قول الدماميني في كلامه تدافع فتأمله
(وَهْوَ مُؤْمِنٌ وَلاَ يَسْرِقُ) أي السارق (حِينَ يَسْرِقُ وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَنْتَهِبُ) أي المنتهب لا الناهب كما قدره القسطلاني (نُهْبَةً) قال شيخ الإسلام النهبة بفتح النون المصدر وبالضم المنهوب انتهى.