فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 15510

(أَوَ كَانَ) : أي: من اتبع (مَعَهُ) : الضمير للمسلم أو لصاحب الجنازة، قاله في (( التنقيح ) )، والأول أولى للتصريح بمسلم في هذا الحديث، قاله في (( المصابيح ) )، ولأبي ذر عن الكشميهني:: أي: الجنازة.

(حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا) : بالبناء للمفعول كما في اليونينية لكن في هامشها بكسرها، فعلى الثاني لا يحصل الموعود به إلا إذا صلى عليها، وأما على الأول فمقتضاه أنه يحصل له ولو لم يصل عليها، وهو محتمل.

لكن قال الكرماني: فإن قلت: فما تقول على هذا التقدير: لو اتبع حتى دفنت، ولم يصل هو عليها هل له القيراطان؟!

قلت: لا إذ المراد أن يصلي هو أيضًا جمعًا بين الروايتين، وحملًا للمطلق على المقيد. انتهى.

ومحل ذلك ما إذا لم يقصد الصلاة عليها وحال مانع وإلا فيعطى الموعود قطعًا.

(وَيَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا) : يجري فيه الوجهان في (يُصلى) ، وللأصيلي: بحذف الياء وكسر اللام، قاله القسطلاني، ولم يبين وجهها، ولعله حذف الياء تخفيفًا اجتزاءً بالكسرة على حد ما.

قال البيضاوي في: {يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه} [هود:105] في قراءة بعض السبعة، فتأمل.

وظاهر الحديث: أنه لا يحصل الثواب بالموعود إلا إذا وجدت القيود الخمسة المفهومة من الحديث وإلا فقد يكون أجر في الجملة من قيراط أو غيره، وقد لا يكون على ما سيعلم.

وقوله: (فَإِنَّهُ يَرْجِعُ مِنَ الأَجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ) : جواب الشرط وقيراطين تثنية قيراط، وهو لغةً: نصفُ دانق، قاله البرماوي.

وأصله: قرَّاط _ بالتشديد _ بدليل جمعه على قراريط كدينار أصله دنار، ثم أبدل أحد المثلين ياء، وهو اسم لمقدار من الثواب يقع على القليل والكثير.

وقال الطيبي: قيل: القيراط: جزء من أجزاء الدينار، وهو نصف عشره في أكثر البلاد، وأهل الشام يجعلونه جزءًا من أربعة وعشرين جزءًا، وقد يطلق ويراد بعض الشيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت