فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(غَدًا) أي: بعد وقتنا هذا وجملة (وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى) حالية ومدى جمع مدية بضم الميم فيهما أي: سكاكين فذبح بها وإن استعملنا السيوف في الذبح تكل عن المقاتلة بها.
(أفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ) بفتح القاف والصاد المهملة وبالموحدة كل نبات ذي أنابيب الواحدة قصبة وقصباه قاله في (( القاموس ) ).
(فَقَالَ) بالفاء ولأبي ذر بحذفها (اعْجَلْ) بهمزة الوصل وفتح الجيم إذ ماضيه عجل بكسر الجيم ولو قرئ بفتح الهمزة وكسر الجيم على أنه من المزيد لم يمتنع.
(أَوْ أَرْنِي) بفتح الهمزة وسكون الراء وكسر النون فياء إشباع لا ياء إضافة كما يعرف بالتأمل ولأبي ذر بكسر الراء وسكون النون كذا في القسطلاني ونسب الزركشي الأولى لرواية البخاري والثانية لأبي داود قال: وقيل الصواب أيرن بوزن أعجل وبمعناه وفي الكرماني قال النووي هو بفتح الهمزة وكسر الراء وإسكان النون وروي بسكون الراء وكسر النون وأرني بإسكان الراء وزيادة الياء أي: الحاصلة من إشباع كسرة النون وقال الخطابي: صوابه أيرن بوزن أعجل وهو بمعناه وهو من أرن يأرن إذا نشط وخف أي: أعجل ذبحها لئلا تموت خنقًا فإن الذبح إذا كان بغير حديد احتاج صاحبه إلى خفة يد وسرعة وقد يكون على وزن أطع أي أهلكها ذبحًا من ران القوم هلكت مواشيهم وقد يكون على وزن أعط بمعنى أدم القطع ولا تفتر من قولهم رنوت إذا أدمت النظر والصحيح أنه بمعنى أعجل وأنه شك من الراوي وقال التيمي هي كلمة تستعمل في الاستعجال وطلب الخفة وأصل الكلمة كسر الراء ومنهم من يسكنها ومنهم من يحذف ياء الإضافة منها لأن كسرة النون تدل عليها أقول كونها ياء الإضافة مشكل والظاهر أنها ياء الإشباع انتهى ما في الكرماني وقد يقال أراد أنها على صورة ياء المتكلم فتدبر.