فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 15510

وعبارة السيوطي في (( شرح التقريب ) )كابن الملقن في (( التوضيح ) ): وأغرب من ذلك ما ذكره الميانجي في كتاب (( ما لا يسع المحدث جهله ) ): شرط الشيخين في (( صحيحيهما ) )أن لا يدخلا فيه إلا ما صح عندهما، وذلك ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم اثنان فصاعدًا، وما نقله عن كل واحد من الصحابة أربعة من التابعين فأكثر، وأن يكون عن كل واحد من التابعين أكثر من أربعة، والظاهر أن شرطهما اتصال الإسناد بنقل الثقة من مبتدئه إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة، انتهى.

قال الحافظ بن حجر: وهو كلام من لم يمارس (( الصحيحين ) )أدنى ممارسة، فلو قال قائل: ليس في الكتابين حديث واحد بهذه الصفة لما أبعد انتهى ما في (( شرح التقريب ) ).

ثم قال ابن طاهر: شرط البخاري ومسلم أن يخرجا الحديث المجمع على ثقة رجاله إلى الصحابي المشهور.

قال العراقي: وليس ما قاله بجيد؛ لأن النسائي ضعف جماعة أخرج لهم الشيخان أو أحدهما.

وأجيب: بأنهما أخرجا من أجمع على ثقته إلى وقت تصنيفهما، فلا يقدح في ذلك تضعيف النسائي بعد وجود الكتابين.

وقال الحافظ ابن حجر: تضعيف النسائي إن كان باجتهاده أو نقله عن معاصر، فالجواب ذلك وإن نقله عن متقدم فلا.

ويمكن أن يجاب: بأن ما قاله ابن طاهر هو الأصل الذي بنيا عليه أمرهما، وقد يخرجان عنه لمرجح، انتهى.

وقال السيوطي في (( شرح التقريب ) )أيضًا: ألَّف الحازمي كتابًا في شروط الأئمة ذكر فيه شرط الشيخين وغيرهما فقال: مذهب من يخرج الصحيح أن يعتبر حال الراوي العدل في مشايخه وفيمن روى عنهم وهم ثقات أيضًا، وحديثه عن بعضهم صحيح ثابت يلزمه إخراجه، وعن بعضهم مدخول لا يصلح إخراجه إلا في الشواهد والمتابعات، انتهى.

وبما تقرر يعلم أن ما أجاب به السيوطي عن إيراد ابن حبان حديث (إنما الأعمال بالنيات) . على كلام الحاكم، وإن أفاد في دفعه لا يفيد في دفع غيره من الأحاديث الكثيرة حيث قال:

~شرط البخاري الإمام ومسلم فيما حكاه جماعة متوافرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت