فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال عياض: ولعله أصح من رواية أخوالك بدليل رواية مالك في (( الموطأ ) )فلو أعطيتها أختيك ولا تعارض فيحتمل أنه عليه الصلاة والسلام قال ذلك كله.
(كَانَ) أي: إعطاؤك منهم (أَعْظَمَ لأَجْرِكِ) أي: من عتقها ومفهومه أن الهبة لذوي الرحم أفضل من العتق كما قاله ابن بطال.
قال: ويؤيده ما رواه الترمذي والنسائي وأحمد وصححه ابن خزيمة وابن حبان من حديث سلمان بن عامر الضبي مرفوعًا الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم صدقة وصلة.
قال العيني: ينبغي أن تكون هبة ذي الرحم أفضل من العتق إذا كان محتاجًا لا مطلقًا، كيف وقد جاء في العتق أنه يعتق بكل عضو عضوًا منه من النار وليس ذلك على إطلاقه بل يختلف باختلاف الأحوال.
وقد وقع في رواية النسائي بيان وجه الأفضلية في إعطاء الأخوال وهو احتياجهم إلى من يخدمهم، ولفظه أفلا فديت بها بنت أخيك من رعاية الغنم على أنه ليس في حديث الباب نص على أن صلة الرحم أفضل من العتق لأنها واقعة عين.
وفي ابن الملقن من حديث عطاء بن السائب عن ميمونة كانت لي جارية سوداء فقلت يا رسول الله إني أردت أن أعتق هذه فقال ألا تفدين بها بنت أختك أو بنت أخيك من رعاية الغنم انتهى.
قال العيني: ونقل عن مالك أن الصدقة على الأقارب أفضل من العتق، فإن قلت: ما وجه المطابقة بين الحديث والترجمة.
أجيب: بأنها عتقت قبل أن تستأمر النبي صلى الله عليه وسلم وكانت رشيدة فلم يستدرك ذلك عليها فأرشدها إلى ما هو الأولى فلو كان ما ينفعها تصرفها في مالها لأبطله عليه السلام.
وأخرج الحديث مسلم في الزكاة، والنسائي في العتق.
2592 م - (وَقَالَ بَكْرُ) بفتح الموحدة وسكون الكاف (بْنُ مُضَرَ) بضم الميم وفتح الضاد المعجمة؛ أي: ابن محمد بن حكيم المصري مما وصله المصنف في الأدب المفرد وبر الوالدين له.