فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(حَدَّثَنِي) بالإفراد (يُونُسُ) أي: المذكور (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) أي: الزهري قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ) قال الكرماني: يحتمل أنه عبد الله وأنه عبد الرحمن؛ لأن الزهري يروي عنهما جميعًا لكن الظاهر أنه عبد الله؛ لأنه يروي عن جابر انتهى فتأمله.
فإن ظاهره أن عبد الرحمن لا يروي عن جابر وحينئذ فكيف يحتمله التركيب إلا أن يقال أراد يروي عن جابر كثيرًا فافهم.
(أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ) أي: الأنصاري (أَخْبَرَهُ) أي: أخبر ابن كعب (أَنَّ أَبَاهُ) أي: أبا جابر وهو عبد الله (قُتِلَ) بالبناء للمفعول (يَوْمَ أُحُدٍ) أي: في وقعتها (شَهِيدًا) مال (فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ) مفرع على مقدر نحو وكان عليه دين؛ أي: وهو ثلاثين وسقًا لرجل من اليهود أي: فألح الغرماء.
(فِي حُقُوقِهِمْ) أي: في طلبها مني (فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمْتُهُ) أي: ليشفع لي عند غرمائه.
زاد المصنف في علامات النبوة من وجه آخر فقلت إن أبي ترك عليه دينًا وليس عنده إلا ما يخرج نخله ولا يبلغ ما يخرج سنين ما عليه.
(فَسَأَلَهُمْ) أي: فسأل النبي صلى الله عليه وسلم غرماء أبي (أَنْ يَقْبَلُوا ثَمَرَ حَائِطِي) بالمثناة والمثلثة، كما في أصول صحيحة وإن اقتصر القسطلاني على المثلثة في هذا ولم يتعرض لما قبله؛ أي: أن يأخذوا تمر بستاني في دين أبي.
(وَيُحَلِّلُوا) بضم أوله وتشديد اللام الأولى المكسورة (أَبِي) أي: وأن يسامحوه عن بقية دينهم (فَأَبَوْا) بفتح الموحدة؛ أي: فامتنعوا من المحاللة.
(فَلَمْ يُعْطِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَائِطِي) أي: تمر بستاني (وَلَمْ يَكْسِرْهُ) بفتح أوله وسكون ثانيه وكسر ثالثه؛ أي: ولم يقطع التمر من النخل (لَهُمْ) وقال الكرماني: أي: لم يعين ولم يقسم عليهم انتهى. ولعل ما قلناه أولى فافهم.