فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(قَالَ) أي: رسول الله صلى الله عليه وسلم (إِنَّمَا يَلْبَسُهَا) بفتح الموحدة؛ أي: حلة الحرير (مَنْ لاَ خَلاَقَ) بفتح الخاء المعجمة؛ أي: من لا حظ (لَهُ) من الحرير أو أعم (فِي الآخِرَةِ) وقال ابن بطال: يريد أنها لباس الكفار في الدنيا ومن لا حظ له في الآخرة.
(ثُمَّ جَاءَتْ حُلَلٌ) جمع: حلة؛ أي: سيراء لرسول الله صلى الله عليه وسلم (فَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ) أي: ابن الخطاب (حُلَّةً) أي: من تلك الحلل، ولأبي ذر فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم منها حلة لعمر زاد في رواية جرير بن حازم وبعث إلى أسامة بحلة وأعطى علي بن أبي طالب حلة.
(وَقَالَ) بالواو أي: عمر ولأبي ذر فقال بالفاء (أَكَسَوْتَنِيهَا) بهمزة الاستفهام، وفي رواية جرير بن حازم فجاء عمر بحلته يحملها فقال بعثت إلي هذه.
وجملة: (وَقد قُلْتَ) حالية مقرونة بقد والواو (فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ) مصروف لكن قال الكرماني قيل: منصرف علم رجل تميمي يبيع الحلل وهو بضم العين وبالطاء المهملتين ابن حاجب بن زرارة بن عدس بفتح العين والدال وبالسين المهملات الدارمي وكان من جملة وفد تميم أصحاب الحجرات فأسلم وحسن إسلامه.
(مَا قُلْتَ) أي: مما يدل على تحريمها (فَقَالَ) أي: رسول الله (إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا) بضم السين وفتح الكاف الثانية ووصل ثاني الضميرين (لِتَلْبَسَهَا) وفي اللباس فقال إنما بعثت إليك لتبيعها أو تكسوها (فَكَسَا) بحذف ضمير النصب ولأبي ذر والأصيلي فكساها بإثباته.
(عُمَرُ) أي: ابن الخطاب فاعل كسا (أَخًا لَهُ) أي: من أمه أو من الرضاع، وسماه ابن بشكوال في المبهمات نقلًا عن ابن الحذاء عثمان بن حكيم، وقال الدمياطي: هو السلمي أخو خولة بنت حكيم ابن أمية بن حارثة بن الأوقص قال وهو أخو زيد بن الخطاب لأمه فمن أطلق عليه أنه أخو عمر لأمه لم يصب.