مَا بَعْدَ الْعَقْدِ زَمَنٌ لِفَرْضِ الْمَهْرِ فَكَانَ حَالَةَ الزِّيَادَةِ كَحَالَةِ الْعَقْدِ (1) .
جَاءَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: الزِّيَادَةُ فِي الْمَهْرِ صَحِيحَةٌ حَال قِيَامِ النِّكَاحِ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلاَثَةِ (أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ) ؛ فَإِذَا زَادَهَا فِي الْمَهْرِ بَعْدَ الْعَقْدِ لَزِمَتْهُ؛ هَذَا إِذَا قَبِلَتِ الْمَرْأَةُ الزِّيَادَةَ؛ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ جِنْسِ الْمَهْرِ أَوْ لاَ؛ مِنْ زَوْجٍ أَوْ مِنْ وَلِيٍّ.
وَالزِّيَادَةُ إِنَّمَا تَتَأَكَّدُ بِأَحَدِ مَعَانٍ ثَلاَثَةٍ: إِمَّا بِالدُّخُول وَإِمَّا بِالْخَلْوَةِ وَإِمَّا بِمَوْتِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ؛ فَإِنْ وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْمَعَانِي الثَّلاَثَةِ بَطَلَتِ الزِّيَادَةُ وَتَنَصَّفَ الأَْصْل وَلاَ تُنْتَصَفُ الزِّيَادَةُ (2) ؛ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ تُنْتَصَفُ الزِّيَادَةُ (3) .
وَقَال زُفَرُ: إِنْ زَادَ لَهَا فِي الْمَهْرِ بَعْدَ الْعَقْدِ لاَ تَلْزَمُهُ الزِّيَادَةُ؛ لأَِنَّهُ لَوْ صَحَّ بَعْدَ الْعَقْدِ لَزِمَ كَوْنُ الشَّيْءِ بَدَل مِلْكِهِ (4) . وَإِنْ حَطَّتِ الزَّوْجَةُ عَنْ زَوْجِهَا مَهْرَهَا صَحَّ الْحَطُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَلَوْ بِشَرْطٍ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَهَا
(1) الهداية مع فتح القدير 2 / 443، والشرح الصغير 2 / 455، والمغني لابن قدامة 6 / 743 - 744.
(2) الفتاوى الهندية 1 / 412 - 413.
(3) تحفة الفقهاء 2 / 141.
(4) فتح القدير 2 / 443.