وَالْمَدَارِسُ وَالرُّبُطُ وَالْخَانَاتُ الْمُسَبَّلَةُ وَنَحْوُهَا جَازَ بَيْعُهَا عِنْدَ خَرَابِهَا، وَيَصِحُّ بَيْعُ مَا فَضَل مِنْ نِجَارَةِ خَشَبِ الْمَوْقُوفِ وَنُحَاتَتِهِ وَإِنْ شَرَطَ الْوَاقِفُ عَدَمَ الْبَيْعِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لأَِنَّهُ شَرْطٌ فَاسِدٌ (1) ، لِخَبَرِ: مَا بَال أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ (2) .
وَإِنْ بِيعَ الْمَوْقُوفُ يُصْرَفُ ثَمَنُهُ فِي مِثْلِهِ أَوْ بَعْضِ مِثْلِهِ إِنْ لَمْ يُمْكِنْ فِي مِثْلِهِ، لأَِنَّ فِي إِقَامَةِ الْبَدَل مَقَامَهُ تَأْبِيدًا لَهُ وَتَحْقِيقًا لِلْمَقْصُودِ فَتَعَيَّنَ وُجُوبُهُ، وَيُصْرَفُ فِي جِهَتِهِ وَهِيَ مَصْرِفُهُ، لاِمْتِنَاعِ تَغْيِيرِ الْمَصْرِفِ مَعَ إِمْكَانِ مُرَاعَاتِهِ.
وَإِنْ تَعَطَّلَتِ الْجِهَةُ الَّتِي عَيَّنَهَا الْوَاقِفُ صُرِفَ فِي جِهَةٍ مِثْلِهَا، فَإِذَا وَقَفَ عَلَى الْغُزَاةِ فِي مَكَانٍ فَتَعَطَّل الْغَزْوُ فِيهِ، صُرِفَ الْبَدَل إِلَى غَيْرِهِمْ مِنَ الْغُزَاةِ فِي مَكَانٍ آخَرَ تَحْصِيلًا لِغَرَضِ الْوَاقِفِ فِي الْجُمْلَةِ حَسْبَ الإِْمْكَانِ (3) .
(1) كشاف القناع 4 / 293.
(2) حديث:"ما بال أقوام يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله". أخرجه البخاري (فتح الباري 3 / 353 ط السلفية) ، ومسلم (2 / 1143 ط عيسى الحلبي) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(3) كشاف القناع 4 / 293.