بِالْقَدْرِ أَمْ لاَ، وَمُقَابِل الأَْصَحِّ يُوَزَّعُ عَلَى الدَّاخِل وَالْخَارِجِ فَيَجِبُ قِسْطُ الْخَارِجِ، وَيَكُونُ التَّوْزِيعُ بِالْوَزْنِ وَقِيل: بِالْمِسَاحَةِ.
وَلَوْ أَصَابَ الْمَاءُ النَّازِل مِنَ الْمِيزَابِ شَيْئًا فَأَتْلَفَهُ ضَمِنَ نِصْفَهَا إِنْ كَانَ بَعْضُهُ فِي الْجِدَارِ وَبَعْضُهُ خَارِجًا، وَلَوِ اتَّصَل مَاؤُهُ بِالأَْرْضِ ثُمَّ تَلِفَ بِهِ إِنْسَانٌ قَال الْبَغَوِيُّ: الْقِيَاسُ التَّضْمِينُ أَيْضًا (1) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ الْقَوْل الْقَدِيمُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: إِنْ سَقَطَ مِيزَابُهُ عَلَى رَأْسِ إِنْسَانٍ فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ، لأَِنَّهُ فَعَل مَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ، وَلأَِنَّهُ لِضَرُورَةِ تَصْرِيفِ الْمِيَاهِ (2) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: مَنْ أَخْرَجَ مِيزَابًا فِي دَرْبٍ نَافِذٍ بِغَيْرِ إِذْنِ الإِْمَامِ أَوْ فِي دَرْبٍ غَيْرِ نَافِذٍ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهِ فَسَقَطَ عَلَى إِنْسَانٍ فَأَتْلَفَهُ ضَمِنَهُ، لأَِنَّهُ تَلِفَ بِسَبَبٍ مُتَعَدٍّ بِهِ، وَإِنْ كَانَ بِإِذْنِ الإِْمَامِ بِلاَ ضَرَرٍ أَوْ بِإِذْنِ أَهْل غَيْرِ النَّافِذِ فَلاَ ضَمَانَ لِعَدَمِ الْعُدْوَانِ (3) .
(1) مغني المحتاج 4 / 85 - 86.
(2) التاج والإكليل 6 / 322، وتبصرة الحكام 2 / 242، والقليوبي 4 / 148.
(3) كشاف القناع 6 / 18.