وَإِلاَّ مُنِعَ مُطْلَقًا اتَّفَقَ جُزْؤُهُمَا أَوْ اخْتَلَفَ (1) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ دَفَعَ رَبُّ الْمَال إِلَى الْمُضَارِبِ أَلْفَيْنِ فِي وَقْتَيْنِ لَمْ يَخْلِطْهُمَا الْمُضَارِبُ بِغَيْرِ إِذْنِ رَبِّ الْمَال؛ لأَِنَّهُ أَفْرَدَ كُل وَاحِدٍ بِعَقْدٍ فَكَانَا عَقْدَيْنِ، فَإِنْ أَذِنَ رَبُّ الْمَال لِلْمُضَارِبِ فِي الْخَلْطِ قَبْل تَصَرُّفِ الْمُضَارِبِ فِي الْمَال الأَْوَّل جَازَ، وَكَذَلِكَ إِنْ أَذِنَهُ فِي الْخَلْطِ بَعْدَ التَّصَرُّفِ جَازَ إِنْ كَانَ الْمَال الأَْوَّل قَدْ نَضَّ وَصَارَ الْمَال كُلُّهُ مُضَارَبَةً وَاحِدَةً، فَإِنْ كَانَ قَدْ تَصَرَّفَ فِي الْمَال الأَْوَّل وَلَمْ يَنِضَّهُ وَأَذِنَهُ فِي الْخَلْطِ فَلاَ يَجُوزُ الْخَلْطُ؛ لأَِنَّ حُكْمَ الْعَقْدِ الأَْوَّل اسْتَقَرَّ، فَكَانَ رِبْحُهُ وَخُسْرَانُهُ مُخْتَصًّا بِهِ (2) .
(1) جواهر الإكليل 2 / 174، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 3 / 525.
(2) كشاف القناع 3 / 516.