تَكْفِيرِ مُدَّعِي الرِّسَالَةِ. قَال: وَتُقْبَل تَوْبَتُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ (1) .
وَقَال عَبْدُ الْقَاهِرِ الْبَغْدَادِيُّ: قَال أَهْل السُّنَّةِ بِتَكْفِيرِ كُل مُتَنَبِّئٍ، سَوَاءٌ كَانَ قَبْل الإِْسْلاَمِ كَزَرَادِشْتَ، وَيُورَاسِفَ، وَمَانِي، وَدِيصَانَ، وَمَرْقِيُونَ، وَمَزْدَكَ، أَوْ بَعْدَهُ، كَمُسَيْلِمَةَ، وَسَجَاحَ، وَالأَْسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ الْعَنْسِيِّ، وَسَائِرِ مَنْ كَانَ بَعْدَهُمْ مِنَ الْمُتَنَبِّئِينَ (2) .
8 -وَمَنْ صَدَّقَ مُدَّعِي النُّبُوَّةِ يَكُونُ مُرْتَدًّا؛ لِكُفْرِهِ، كَذَلِكَ (3) لإِِنْكَارِهِ الأَْمْرَ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ.
وَنَقَل الْقَرَافِيُّ عَنْ أَشْهَبَ أَنَّهُ قَال: إِنْ كَانَ الْمُدَّعِي لِلنُّبُوَّةِ ذِمِّيًّا اسْتُتِيبَ إِنْ أَعْلَنَ ذَلِكَ، فَإِنْ تَابَ وَإِلاَّ قُتِل (4) ، وَقَال ابْنُ الْقَاسِمِ: يُقْتَل الْمُتَنَبِّئُ أَسَرَّ ذَلِكَ أَوْ أَعْلَنَهُ.
وَمَنِ ادَّعَى النُّبُوَّةَ لِغَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ فَهُوَ مُرْتَدٌّ (5) قَال الْقَرَافِيُّ: وَلاَ خِلاَفَ فِي كُفْرِهِ.، وَقَال عَبْدُ الْقَاهِرِ: قَال أَهْل السُّنَّةِ
(1) جواهر الإكليل 2 / 281، والشفا في حقوق المصطفى مع شرحه للشيخ علي القاري 5 / 470 - 478 بتحقيق محمد حسنين مخلوف. القاهرة، مطبعة المدني.
(2) الفَرق بين الفِرق لعبد القاهر البغدادي ص 302، بيروت، دار المعرفة 1415 هـ.
(3) شرح المحلي على المنهاج للنووي 4 / 175، القاهرة، عيسى الحلبي، الذخيرة 12 / 22.
(4) الذخيرة 12 / 23.
(5) الذخيرة 12 / 27