فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26407 من 31949

الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ مَنْ نَسِيَ الْمَاءَ فِي رَحْلِهِ وَتَيَمَّمَ وَصَلَّى لَمْ يُعِدِ الصَّلاَةَ مُطْلَقًا، وَلَوْ أُدْرِجَ الْمَاءُ فِي رَحْلِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ لَمْ يَقْطَعِ الصَّلاَةَ، وَلَمْ يَقْضِ لأَِنَّهُ عَاجِزٌ عَنِ اسْتِعْمَال الْمَاءِ؛ لأَِنَّهُ لاَ قُدْرَةَ عَلَيْهِ مَعَ النِّسْيَانِ، وَعَجْزُهُ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ وَهُوَ النِّسْيَانُ. وَكَذَلِكَ لَوْ حَصَل الْعَجْزُ بِسَبَبِ الْبُعْدِ أَوِ الْمَرَضِ أَوْ عَدَمِ الدَّلْوِ وَالرِّشَا، فَالنِّسْيَانُ جِبِلَّةٌ فِي الْبَشَرِ خُصُوصًا إِذَا مَرَّ بِهِ أَمْرٌ يَشْغَلُهُ عَمَّا وَرَاءَهُ، وَالسَّفَرُ مَحَل الْمَشَقَّاتِ وَمَكَانُ الْمَخَاوِفِ فَنِسْيَانُ الأَْشْيَاءِ فِيهِ غَيْرُ نَادِرٍ؛ وَلأَِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْمَاءُ حَال الصَّلاَةِ فَلاَ يَقْضِي. (1)

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا تَيَمَّمَ وَمَعَهُ مَاءٌ فِي رَحْلِهِ وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ بِهِ - وَهَذَا يَتَنَاوَل حَال النِّسْيَانِ وَغَيْرِهِ - وَلَوْ ظَنَّ أَنَّ مَاءَهُ قَدْ فَنِيَ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ قَدْ بَقِيَ لاَ يُجْزِئُهُ؛ لأَِنَّ الْعِلْمَ لاَ يَبْطُل بِالظَّنِّ فَكَانَ الطَّلَبُ وَاجِبًا بِخِلاَفِ النِّسْيَانِ، لأَِنَّهُ مِنْ أَضْدَادِ الْعِلْمِ. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْمَاءُ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ ظَهْرِهِ أَوْ كَانَ الْمَاءُ مُعَلَّقًا فِي عُنُقِهِ، فَنَسِيَهُ فَتَيَمَّمَ ثُمَّ تَذَكَّرَ لاَ يُجْزِئُهُ؛ لأَِنَّ النِّسْيَانَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ نَادِرٌ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْمَاءُ مُعَلَّقًا عَلَى الإِْكَافِ فَلاَ يَخْلُو إِمَّا إِنْ كَانَ رَاكِبًا أَوْ سَائِقًا، فَإِنْ كَانَ رَاكِبًا وَكَانَ الْمَاءُ فِي

(1) بدائع الصنائع 1 / 49، والاختيار 1 / 22، والذخيرة للقرافي 1 / 362، والقليوبي وعميرة 1 / 82 - 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت