فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7555 من 31949

أَخَاهُ كَذَلِكَ، وَكَانَ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَخٍ.

وَلاَ حَدَّ فِي الْقَذْفِ بِغَيْرِ الصَّرِيحِ، وَمِنْ ذَلِكَ: الْقَذْفُ بِالْكِنَايَةِ، أَوِ التَّعْرِيضِ، فَلَيْسَ فِيهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ حَدٌّ، بَل التَّعْزِيرُ، وَكَذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. وَيَرَى مَالِكٌ: الْحَدَّ فِي الْقَذْفِ بِالتَّعْرِيضِ أَوِ الْكِنَايَةِ.

وَالَّذِينَ مَنَعُوا الْحَدَّ قَالُوا بِالتَّعْزِيرِ؛ لأَِنَّ الْفِعْل يَكُونُ جَرِيمَةً لاَ حَدَّ فِيهَا.

وَلاَ حَدَّ إِِذَا رَمَاهُ بِأَلْفَاظٍ لاَ تُفِيدُ الزِّنَى صَرَاحَةً. كَقَوْلِهِ: يَا فَاجِرُ، بَل يُعَزَّرُ.

وَكَذَلِكَ الشَّأْنُ إِِذَا رَمَاهُ بِمَا لاَ يُعْتَبَرُ زِنًى، كَمَنْ رَمَى آخَرَ بِالتَّخَنُّثِ.

وَيُعَزَّرُ كَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ مَنْ يَرْمِي آخَرَ بِأَنَّهُ يَعْمَل عَمَل قَوْمِ لُوطٍ؛ لأَِنَّ هَذَا الْفِعْل لاَ يُوجِبُ حَدَّ الزِّنَى عِنْدَهُ.

أَمَّا مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ فَإِِنَّهُمْ يَقُولُونَ بِالْحَدِّ، وَمِنْ ثَمَّ فَلاَ تَعْزِيرَ فِي ذَلِكَ، بَل فِيهِ حَدُّ الْقَذْفِ عِنْدَ هَؤُلاَءِ.

وَمَرَدُّ الْخِلاَفِ: هُوَ فِي أَنَّ اللِّوَاطَ هَل هُوَ زِنًى أَمْ لاَ؟ .

فَمَنْ قَالُوا: بِأَنَّهُ زِنًى، جَعَلُوا فِي الْقَذْفِ بِهِ حَدَّ الْقَذْفِ. وَمَنْ قَالُوا: بِغَيْرِ ذَلِكَ، جَعَلُوا فِي الْقَذْفِ بِهِ التَّعْزِيرَ.

وَمَنْ قَذَفَ آخَرَ قَذْفًا مُقَيَّدًا بِشَرْطٍ أَوْ أَجَلٍ يُعَزَّرُ وَلاَ يُحَدُّ.

وَإِِذَا لَمْ يَكُنِ الْقَوْل قَذْفًا، بَل مُجَرَّدُ سَبٍّ أَوْ شَتْمٍ فَإِِنَّهُ يَكُونُ مَعْصِيَةً لاَ حَدَّ فِيهَا، فَفِيهَا التَّعْزِيرُ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: يَا نَصْرَانِيُّ، أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت