الأَْصَحِّ مِنْهُمَا، ثُمَّ قَال: وَالْحَاصِل أَنَّ الرَّاجِحَ عِنْدَنَا قَوْل السَّحْبِ (1) .
وَقَال الرَّمْلِيُّ: وَمَحَل الْقَوْلَيْنِ فِي الصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ وَنَحْوِهِمَا، فَلاَ يُجْعَل النَّقَاءُ طُهْرًا فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ إِجْمَاعًا، ثُمَّ قَال: وَشَرْطُ جَعْل النَّقَاءِ بَيْنَ الدَّمِ حَيْضًا أَنْ لاَ يُجَاوِزَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلاَ يَنْقُصَ مَجْمُوعُ الدِّمَاءِ عَنْ أَقَل الْحَيْضِ، وَأَنْ يَكُونَ النَّقَاءُ زَائِدًا عَلَى الْفَتَرَاتِ الْمُعْتَادَةِ بَيْنَ دُفَعَاتِ الْحَيْضِ، فَإِنَّ تِلْكَ حَيْضٌ قَطْعًا (2) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي مَسْأَلَةِ تَقَطُّعِ الدَّمِ إِلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ تَغْتَسِل وَتُصَلِّي فِي زَمَنِ الطُّهْرِ حَتَّى وَلَوْ كَانَ سَاعَةً، لِقَوْل ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لاَ يَحِل لَهَا إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ سَاعَةً إِلاَّ أَنْ تَغْتَسِل.
وَقَال الرَّحِيبَانِيُّ: إِنَّ الطُّهْرَ فِي أَثْنَاءِ الْحَيْضَةِ صَحِيحٌ تَغْتَسِل فِيهِ وَتُصَلِّي وَنَحْوَهُ أَيْ تَصُومُ وَتَطُوفُ وَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَلاَ يُكْرَهُ فِيهِ الْوَطْءُ، لأَِنَّهُ طُهْرٌ حَقِيقَةً (3) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (تَلْفِيقٌ ف 4، 5) .
(1) فتح العزيز شرح الوجيز بهامش المجموع 2 / 536 وما بعدها، والمجموع شرح المهذب 2 / 502 وما بعدها.
(2) نهاية المحتاج 1 / 338.
(3) كشاف القناع 1 / 214 - 218، ومطالب أولي النهى 1 / 261.