وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُسَنُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ بِحَيْثُ يَكُونُ إِبْهَامَاهُ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ لِحَدِيثِ وَائِل بْنِ حَجَرٍ: أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ كَانَ إِذَا سَجَدَ وَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ (1) وَقَال ابْنُ الهُمَامِ: وَمَنْ يَضَعُ كَذَلِكَ تَكُونُ يَدَاهُ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ (2) وَلِمَا وَرَدَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَال: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ: أَيْنَ كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ جَبْهَتَهُ إِذَا صَلَّى؟ قَال بَيْنَ كَفَّيْهِ (3) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُنْدَبُ لِلسَّاجِدِ أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ أُذُنَيْهِ أَوْ قُرْبَهُمَا (4) .
قَال الْخَرَشِيُّ: وَظَاهِرُ كَلاَمِ خَلِيلٍ كَالرِّسَالَةِ
(1) حديث:"أنه عليه الصلاة والسلام كان إذا سجد وضع وجهه. . .". أخرجه أبو داود (1 / 472 ط حمص) من حديث وائل بن حُجْر، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1 / 257 ط الأنوار المحمدية) ، واللفظ للطحاوي.
(2) فتح القدير 1 / 212 ط بولاق، وحاشية ابن عابدين 1 / 335.
(3) حديث البراء:"أين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع. . .". أخرجه الطحاوي في معاني الآثار (1 / 257 ط الأنوار المحمدية) ، وأخرجه الترمذي (2 / 60 ط الحلبي) ، بلفظ: وجهه، وقال: حديث حسن صحيح غريب
(4) حاشية الدسوقي 1 / 249، والشرح الصغير 1 / 328.