دَرَاهِمَ؛ لأَِنَّ التَّقْدِيرَ حَقُّ الشَّرْعِ؛ فَمَتَى قُدِّرَ بِأَقَل مِنْ عَشَرَةٍ فَقَدْ أَسْقَطَا حَقَّ أَنْفُسِهِمَا وَرَضِيَا بِالأَْقَل فَلاَ يَصِحُّ فِي حَقِّ الشَّرْعِ؛ فَيَجِبُ أَدْنَى الْمَقَادِيرِ وَهُوَ الْعَشَرَةُ (1) .
وَقَال زُفَرُ: لَهَا مَهْرُ الْمِثْل لأَِنَّ تَسْمِيَةَ مَا لاَ يَصْلُحُ مَهْرًا كَانْعِدَامِهِ؛ كَمَا فِي تَسْمِيَةِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ (2) .
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ أَقَل الْمَهْرِ رُبُعُ دِينَارٍ ذَهَبًا شَرْعِيًّا أَوْ ثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ فِضَّةً خَالِصَةً مِنَ الْغِشِّ أَوْ عَرَضٌ مُقَوَّمٌ بِرُبُعِ دِينَارٍ أَوْ ثَلاَثَةِ دَرَاهِمَ مِنْ كُل مُتَمَوِّلٍ شَرْعًا طَاهِرٍ مُنْتَفَعٍ بِهِ مَعْلُومٍ - قَدْرًا وَصِنْفًا وَأَجَلًا - مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ لِلزَّوْجَةِ (3) .
وَقَال ابْنُ شُبْرُمَةَ: أَقَل الْمَهْرِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ أَوْ نِصْفُ دِينَارٍ.
وَقَال إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: أَقَل الْمَهْرِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا؛ وَعَنْهُ: عِشْرُونَ دِرْهَمًا؛ وَعَنْهُ: رِطْلٌ مِنَ الذَّهَبِ.
وَقَال سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: أَقَلُّهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا (4) .
(1) تحفة الفقهاء 2 / 136.
(2) العناية 2 / 437.
(3) الشرح الصغير 2 / 428 - 429، والقوانين الفقهية ص 206.
(4) الحاوي 2 / 12، والمغني 6 / 680.