عَلَيْهَا بِشَيْءٍ؛ وَقَال أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِرُبُعِ الْمَهْرِ (1) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا وَهَبَتِ الزَّوْجَةُ مِنْ زَوْجِهَا جَمِيعَ صَدَاقِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْل الْبِنَاءِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَكَأَنَّهَا عَجَّلَتْ إِلَيْهِ بِالصَّدَاقِ.
وَلَوْ وَهَبَتْ مِنْهُ نِصْفَ الصَّدَاقِ؛ ثُمَّ طَلَّقَهَا فَلَهُ الرُّبُعُ؛ وَكَذَلِكَ إِنْ وَهَبَتْهُ أَكْثَرَ مِنَ النِّصْفِ أَوْ أَقَل فَلَهُ نِصْفُ مَا بَقِيَ لَهَا بَعْدَ الْهِبَةِ.
وَلَوْ وَهَبَتْهُ لأَِجْنَبِيٍّ فَقَبَضَهُ مَضَى لَهُ وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَى الزَّوْجَةِ بِالنِّصْفِ (2) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا وَهَبَتِ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا صَدَاقَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْل الدُّخُول طَلاَقًا يَمْلِكُ بِهِ نِصْفَ الصَّدَاقِ لَمْ يَخْل الصَّدَاقُ الْمَوْهُوبُ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَيْنًا؛ أَوْ دَيْنًا.
فَإِنْ كَانَ عَيْنًا؛ فَسَوَاءٌ وَهَبَتْهُ قَبْل قَبْضِهِ أَوْ بَعْدَ قَبْضِهِ هَل لَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ بَدَلِهِ؟ فِيهِ قَوْلاَنِ:
أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ؛ وَأَحَدُ قَوْلَيْهِ فِي الْجَدِيدِ وَاخْتَارَهُ الْمُزَنِيُّ أَنَّهُ لاَ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ.
(1) بدائع الصنائع 2 / 295 - 296، وانظر البناية 4 / 219 وما بعدها.
(2) عقد الجواهر الثمينة 2 / 119 وما بعدها.