الْوَرَثَةِ لأَِنَّهَا عَطِيَّةٌ لِوَارِثِ وَالثَّانِيَةُ: تَنْفُذُ مِنَ الثُّلُثِ. قَال ابْنُ رَجَبٍ: وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ مَأْخَذُهُ أَنَّ الإِْرْثَ الْمُقَارِنَ لِلْعَطِيَّةِ لاَ يَمْنَعُ نُفُوذَهَا كَمَا يُحْتَمَل أَنْ يُقَال: إِنَّ الزَّوْجَةَ مَلَكَتْهَا فِي حَال مَلَكَ الزَّوْجُ الْبُضْعَ، وَثُبُوتُ الإِْرْثِ مُتَرَتِّبٌ عَلَى ذَلِكَ (1)
وَفَرَّقَ الْمَالِكِيَّةُ بَيْنَ مَا إِذَا تَزَوَّجَ الْمَرِيضُ صَحِيحَةً وَبَيْنَ مَا إِذَا تَزَوَّجَ الصَّحِيحُ مَرِيضَةً وَبَيْنَ مَا إِذَا تَزَوَّجَ الْمَرِيضُ مَرِيضَةً مِثْلَهُ.
الْحَالَةُ الأُْولَى: إِذَا تَزَوَّجَ الْمَرِيضُ صَحِيحَةً فَقَدْ فَرَّقَ الْمَالِكِيَّةُ بَيْنَ مَوْتِهِ قَبْل الْفَسْخِ وَبَيْنَ مَوْتِهِ بَعْدَهُ فَإِنْ مَاتَ قَبْل فَسْخِهِ فَلَهَا الأَْقَل مِنَ الصَّدَاقِ الْمُسَمَّى وَصَدَاقُ الْمِثْل مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ سَوَاءٌ دَخَل بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُل (2) .
أَمَّا إِذَا مَاتَ بَعْدَ فَسْخِهِ فَيُنْظَرُ: إِنْ كَانَ الْفَسْخُ قَبْل مَوْتِهِ وَقَبْل الدُّخُول فَلَيْسَ لَهَا شَيْءٌ مِنَ الْمَهْرِ (3) وَإِنْ كَانَ الْفَسْخُ قَبْل مَوْتِهِ وَبَعْدَ
(1) القواعد لابن رجب ص 103.
(2) الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي عليه 2 / 276، وحاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني 2 / 70.
(3) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه 2 / 276، والعدوي على كفاية الطالب الرباني 2 / 70.