فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25717 من 31949

أَوْ يَعْتِقُ الأَْسْفَل عَبِيدًا عَلَى ظَنٍّ أَنَّ عَقْل عَبِيدَهُ عَلَى الْمَوْلَى الأَْعْلَى فَيَجِبُ عَلَيْهِ وَحْدَهُ فَيَتَضَرَّرُ بِذَلِك، فَلاَ يَصِحُّ الْفَسْخُ إِلاَّ بِمَحْضَرٍ مِنَ الآْخَرِ.

وَإِنْ عَاقَدَ الأَْسْفَل الْمُوَالاَةَ مَعَ غَيْرِ مَوْلاَهُ بِغَيْرِ مَحْضَرٍ مِنَ الأَْوَّل تَصِحُّ الْمُوَالاَةُ، وَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ الأَْوَّل لأَِنَّهُ فَسْخٌ حُكْمِيٌّ، فَلاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعِلْمُ، كَمَا فِي الشَّرِكَةِ وَالْمُضَارَبَةِ.

وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ لأَِنَّ الْوَلاَءَ كَالنَّسَبِ، إِذَا ثَبَتَ مِنْ شَخْصٍ يُنَافِي ثُبُوتَهُ مِنْ غَيْرِهِ فَيَنْفَسِخُ ضَرُورَةً.

وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُل فِي هَذَا لأَِنَّهَا مِنْ أَهْل التَّصَرُّفِ.

هَذَا إِذَا لَمْ يَعْقِل عَنْهُ، فَإِنْ عَقَل عَنْهُ فَلَيْسَ لَهُ التَّحَوُّل إِلَى غَيْرِهِ لِتَأَكُّدِ الْعَقْدِ بِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهِ، وَلِحُصُول الْمَقْصُودِ بِهِ، وَلاِتِّصَال الْقَضَاءِ بِهِ، وَلأَِنَّ وِلاَيَةَ التَّحَوُّل قَبْل أَنْ يَعْقِل عَنْهُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ عَقْدُ تَبَرُّعٍ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ تَبَرُّعٌ بِالْقِيَامِ بِنُصْرَتِهِ وَعَقْل جِنَايَتِهِ، فَإِذَا عَقَل عَنْهُ صَارَ كَالْعِوَضِ فِي الْهِبَةِ، وَكَذَا لاَ يَتَحَوَّل وَلَدُهُ بَعْدَ مَا تَحَمَّل الْجِنَايَةَ عَنْ أَبِيهِ، وَكَذَا إِذَا عَقَل عَنْ وَلَدِهِ لَمْ يَكُنْ لِلْوَلَدِ وَلاَ لِلأَْبِ أَنْ يَتَحَوَّل إِلَى غَيْرِهِ، لأَِنَّهُمَا كَشَخْصٍ وَاحِدٍ (1) .

(1) تبيين الحقائق 5 / 179 - 181، والبحر الرائق 8 / 78 - 79، وأحكام القرآن للجصاص 2 / 186 - 187، وابن عابدين 5 / 78 - 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت