فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26304 من 31949

وَعَلَيْهِ اعْتِكَافٌ مَنْذُورٌ فَإِنَّ وَلِيَّهُ يَعْتَكِفُ عَنْهُ، رُوِيَ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَقَال بِهِ الأَْوْزَاعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ، إِلاَّ أَنَّ اعْتِكَافَ الْوَلِيِّ عَنِ الْمَيِّتِ لَيْسَ وَاجِبًا عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ لَهُ فِعْلُهُ عَنْهُ عَلَى سَبِيل الصِّلَةِ لَهُ، وَالأَْوْلَى أَنْ يَقْضِيَهُ عَنْهُ وَارِثُهُ، فَإِنْ قَضَاهُ عَنْهُ غَيْرُ الْوَارِثِ أَجْزَأَ النَّاذِرَ، كَمَا لَوْ قَضَى عَنْهُ دَيْنَهُ، إِذِ النَّذْرُ شَبِيهٌ بِالدَّيْنِ، وَلأَِنَّ مَا يَقْضِيهِ الْوَارِثُ تَبَرُّعٌ مِنْهُ، وَغَيْرُهُ مِثْلُهُ فِي التَّبَرُّعِ (1) وَاسْتَدَلُّوا بِمَا وَرَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُول اللَّهِ فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ فَتُوُفِّيَتْ قَبْل أَنْ تَقْضِيَهُ، فَأَفْتَاهُ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْ يَقْضِيَهُ عَنْهَا فَكَانَتْ سُنَّةً بَعْدَهُ (2) وَبِمَا رُوِيَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ أُمَّهُ نَذَرَتِ اعْتِكَافًا فَمَاتَتْ وَلَمْ تَعْتَكِفْ، فَسَأَل إِخْوَتُهُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ ذَلِكَ فَقَال:"اعْتَكِفْ عَنْهَا وَصُمْ" (3)

(1) الْمَجْمُوعُ 6 / 372، 541، وَمُغْنِي الْمُحْتَاجِ 1 / 439، وَزَادُ الْمُحْتَاجِ 1 / 527، وَالْمُغْنِي 9 / 30، 32، وَكَشَّافُ الْقِنَاعِ 2 / 335، 336.

(2) حَدِيثُ:"أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. . . ."سَبَقَ تَخَرُّجُهُ (ف 66)

(3) أَثَرُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:"أَنَّ أُمَّهُ نَذَرَتِ اعْتِكَافًا. . .". أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي الْمُصَنَّفِ (4 / 353 ط الْمَجْلِسِ الْعِلْمِيِّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت