فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26415 من 31949

فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالسُّيُورِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ مَنْ أَخَّرَ قَضَاءَ رَمَضَانَ حَتَّى دَخَل عَلَيْهِ رَمَضَانُ آخَرُ، فَإِنْ كَانَ بِعُذْرٍ يَصُومُ رَمَضَانَ الْحَاضِرَ ثُمَّ يَقْضِي الأَْوَّل وَلاَ فِدْيَةَ عَلَيْهِ، لأَِنَّهُ مَعْذُورٌ. وَمِنَ الأَْعْذَارِ النِّسْيَانُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ. وَقَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَسْقُطُ عَنْهُ بِذَلِكَ الإِْثْمُ لاَ الْفِدْيَةُ. (1)

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَنْ أَخَّرَ قَضَاءَ رَمَضَانَ حَتَّى دَخَل رَمَضَانُ آخَرُ فَلاَ فِدْيَةَ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ الْقَضَاءَ عَلَى التَّرَاخِي عَلَى الصَّحِيحِ، وَمَعْنَى التَّرَاخِي أَنَّهُ يَجِبُ فِي مُطْلَقِ الْوَقْتِ غَيْرَ عَيْنٍ، فَيَجُوزُ الْقَضَاءُ فِي جَمِيعِ الأَْوْقَاتِ، إِلاَّ الأَْوْقَاتِ الْمُسْتَثْنَاةَ، وَلاَ يَجُوزُ إِلاَّ بِنِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنَ اللَّيْل بِخِلاَفِ الأَْدَاءِ، وَالْفِدْيَةُ شَرْطُ الْعَجْزِ عَنِ الْقَضَاءِ عَجْزًا لاَ تُرْجَى مَعَهُ الْقُدْرَةُ فِي جَمِيعِ عُمْرِهِ. (2)

وَقَال الْبُرْزُلِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ النَّاسِيَ لِقَضَاءِ رَمَضَانَ حَتَّى دَخَل عَلَيْهِ رَمَضَانُ

(1) المجموع 6 / 366، ومغني المحتاج 1 / 441، وروضة الطالبين 2 / 384، وكفاية الطالب الرباني 1 / 343، والمغني لابن قدامة 3 / 144 - 145، والإنصاف 3 / 333 - 334.

(2) بدائع الصنائع 2 / 104، 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت