فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7611 من 31949

التَّقْيِيدَ فِي الْمَاضِي (وَإِِنْ) تُفِيدُهُ فِي الْمُسْتَقْبَل. (1)

إِلاَّ أَنَّ الْفُقَهَاءَ لَمْ يَنْظُرُوا إِِلَى هَذِهِ النَّاحِيَةِ، وَعَامَلُوهَا كَإِِنْ فِي التَّعْلِيقِ، فَمَنْ قَال لِعَبْدِهِ: لَوْ دَخَلْتَ الدَّارَ لَتَعْتِقُ، فَإِِنَّهُ لاَ يَعْتِقُ حَتَّى يَدْخُل؛ صَوْنًا لِلْكَلاَمِ عَنِ الإِِْهْمَال، حَتَّى إِنَّ مِنَ الْفُقَهَاءِ مَنْ عَامَلَهَا مُعَامَلَةَ (إِنْ) مُطْلَقًا وَأَجَازَ اقْتِرَانَ جَوَابِهَا بِالْفَاءِ، وَلَمْ يَنْظُرْ إِِلَى عَدَمِ جَوَازِ ذَلِكَ عِنْدَ النُّحَاةِ؛ لأَِنَّ الْعَامَّةَ تُخْطِئُ وَتُصِيبُ فِي الإِِْعْرَابِ، فَمَنْ قَال لِرَجُلٍ: زَنَيْتِ بِكَسْرِ التَّاءِ، أَوْ قَال لاِمْرَأَةٍ: زَنَيْتَ بِفَتْحِهَا، وَجَبَ حَدُّ الْقَذْفِ فِي الصُّورَتَيْنِ. (2)

22 -وَتُسْتَعْمَل (لَوْ) فِي الاِسْتِقْبَال لِمُؤَاخَاتِهَا لإِِِنْ، كَأَنْ يُقَال: لَوِ اسْتَقْبَلْتَ أَمْرَكَ بِالتَّوْبَةِ لَكَانَ خَيْرًا لَكَ، أَيْ إِنِ اسْتَقْبَلْتَ، وَقَال تَعَالَى: {وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} (3) أَيْ وَإِِنْ أَعْجَبَكُمْ، كَمَا أَنَّ (إِنْ) اسْتُعْلِمَتْ بِمَعْنَى (لَوْ) كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ} (4) وَعَلَى هَذَا فَمَنْ قَال لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ لَوْ دَخَلْتِ الدَّارَ، فَإِِنَّهَا لاَ تَطْلُقُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ حَتَّى تَدْخُل الدَّارَ؛ لأَِنَّ لَوْ بِمَنْزِلَةِ إِنْ، فَتُفِيدُ مَعْنَى التَّرَقُّبِ. وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ

(1) الفروق للقرافي / الفرق الرابع 1 - 85 - 107.

(2) كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي 2 / 196.

(3) سورة البقرة / 221.

(4) سورة المائدة / 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت