فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7613 من 31949

نَحْوُ"كَيْفَ أَنْتَ؟""وَكَيْفَ كُنْتَ؟"، وَحَالًا قَبْل مَا يُسْتَغْنَى، نَحْوُ"كَيْفَ جَاءَ زَيْدٌ؟"أَيْ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ جَاءَ زَيْدٌ. (1)

وَأَمَّا الْفُقَهَاءُ فَإِِنَّهُمْ لَمْ يَخْرُجُوا فِي اسْتِعْمَالِهِمْ لِكَيْفَ عَمَّا ذَكَرَتْهُ اللُّغَةُ بِشَأْنِهَا.

فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِِلَى أَنَّ تَعْلِيقَ الْحُكْمِ بِكَيْفَ لاَ يُؤَثِّرُ فِي أَصْل التَّصَرُّفِ، وَإِِنَّمَا يُؤَثِّرُ فِي صِفَتِهِ. وَذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إِِلَى أَنَّ تَعْلِيقَ الْحُكْمِ بِهَا يُؤَثِّرُ فِي الأَْصْل وَالْوَصْفِ مَعًا. وَعَلَى هَذَا فَقَدْ قَال أَبُو حَنِيفَةَ فِيمَنْ قَال لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ كَيْفَ شِئْتِ أَنَّهَا تَطْلُقُ قَبْل الْمَشِيئَةِ تَطْلِيقَةً، ثُمَّ إِنْ لَمْ تَكُنْ مَدْخُولًا بِهَا فَقَدْ بَانَتْ لاَ إِِلَى عِدَّةٍ، وَلاَ مَشِيئَةَ لَهَا، وَإِِنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا فَالتَّطْلِيقَةُ الْوَاقِعَةُ رَجْعِيَّةٌ، وَالْمَشِيئَةُ إِلَيْهَا فِي الْمَجْلِسِ بَعْدَ ذَلِكَ. فَإِِنْ شَاءَتِ الْبَائِنَةُ - وَقَدْ نَوَاهَا الزَّوْجُ - كَانَتْ بَائِنَةً، أَوْ إِنْ شَاءَتْ ثَلاَثًا - وَقَدْ نَوَاهَا الزَّوْجُ - تَطْلُقُ ثَلاَثًا، وَإِِنْ شَاءَتْ وَاحِدَةً بَائِنَةً - وَقَدْ نَوَى الزَّوْجُ ثَلاَثًا - فَهِيَ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ، وَإِِنْ شَاءَتْ ثَلاَثًا - وَقَدْ نَوَى الزَّوْجُ وَاحِدَةً بَائِنَةً - فَهِيَ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ؛ لأَِنَّهَا شَاءَتْ غَيْرَ مَا نَوَى، وَأَوْقَعَتْ غَيْرَ مَا فُوِّضَ إِلَيْهَا، فَلاَ يُعْتَبَرُ؛ لأَِنَّهُ إِنَّمَا يَتَأَخَّرُ إِِلَى مَشِيئَتِهَا مَا عَلَّقَهُ الزَّوْجُ بِمَشِيئَتِهَا دُونَ مَا لَمْ يُعَلِّقْهُ، وَكَلِمَةُ (كَيْفَ) لاَ تَرْجِعُ إِِلَى أَصْل الطَّلاَقِ، فَيَكُونُ هُوَ مُنَجِّزًا أَصْل الطَّلاَقِ

(1) مغني اللبيب 1 / 224 - 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت